الأمم المتحدة تفتح نافذة يونيو 2026 على ملف الصحراء.. جلستان مرتقبتان بميزان السياسة والمعطيات الميدانية

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
الأمم المتحدة تفتح نافذة يونيو 2026 على ملف الصحراء.. جلستان مرتقبتان بميزان السياسة والمعطيات الميدانية

على إيقاع دبلوماسي يتسارع في كواليس الأمم المتحدة، صادقت الجمعية العامة عبر لجنتها الرابعة المكلفة بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، على جدول أعمال دورتها المقبلة، واضعة ملف الصحراء المغربية في صلب نقاشين رسميين مرتقبين يومي 16 و17 يونيو 2026، ضمن التحضيرات للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.

ومن المنتظر أن تتحول هاتان الجلستان إلى محطة محورية تستقطب اهتماماً دولياً واسعاً، خاصة مع ترقب مشاركة وفود وفعاليات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتقديم معطيات ميدانية حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وملف حقوق الإنسان، في سياق متابعة اللجنة لقضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وفي الإطار نفسه، اعتمدت اللجنة المغرب والجزائر بصفة مراقبين ضمن أشغالها، كما جددت الثقة في رئاسة اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.

وتأتي المناقشات المقبلة استناداً إلى قرارات أممية تدعم المسار التفاوضي الذي يشرف عليه مجلس الأمن، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، مع التأكيد على ضرورة توفر الإرادة السياسية والانخراط في مفاوضات بحسن نية، دون شروط مسبقة، إلى جانب مواصلة التعاون مع الهيئات الإنسانية الدولية واحترام القانون الدولي الإنساني.

ويرى متابعون أن برمجة هذه الجلسات لا يمكن فصلها عن السياق الدولي الراهن، الذي تأثر بقرار مجلس الأمن الأخير القاضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو، وما رافقه من نقاشات حول سبل إحياء المسار السياسي وتعزيز دور المبادرات التفاوضية في تسوية نزاع طال أمده.

وفي قراءات تحليلية متداولة، يبرز أن النقاش داخل أجهزة الأمم المتحدة يشهد تحولات واضحة، تتجه نحو تغليب المقاربة السياسية التفاوضية، مع تزايد حضور مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها إطاراً مطروحاً داخل النقاش الدولي ضمن البحث عن تسوية واقعية وعملية.

وفي المقابل، يؤكد فاعلون مدنيون أن الجلستين المقبلتين ستظلان تحت مجهر دولي شديد، بالنظر إلى تقاطعهما مع مواقف متباينة داخل المنتظم الدولي، ورهانات قانونية مرتبطة بتوزيع الأدوار بين مجلس الأمن والجمعية العامة.

وبينما تستمر بعض الأطراف في الدفع بتصورات تقليدية لطبيعة النزاع، يذهب مراقبون إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات لملاءمة النقاش الأممي مع المرجعيات التي رسمتها قرارات مجلس الأمن، بما يحفظ تماسك المسار الأممي ويعزز فرص الدفع نحو حل سياسي متوافق عليه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة