التوافق على نبيل فهمي لقيادة الجامعة العربية يعيد الجدل حول “احتكار” المنصب

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
التوافق على نبيل فهمي لقيادة الجامعة العربية يعيد الجدل حول “احتكار” المنصب

في مشهد يعكس إجماعاً دبلوماسياً ظاهرياً ويخفي وراءه نقاشاً عميقاً، أعاد اختيار اسم جديد لقيادة جامعة الدول العربية فتح ملف قديم يتجدد مع كل استحقاق، يتعلق بآليات التعيين وحدود التوازن بين الدول الأعضاء.

صادق مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، خلال اجتماع انعقد يوم الأحد، بالإجماع على ترشيح نبيل فهمي لمنصب الأمين العام للجامعة، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول استمرار إسناد هذا المنصب لمصر منذ سنوات طويلة.

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي عبّر عن تقدير بلاده لهذا التوافق، الذي تُوّج برفع توصية رسمية إلى القمة العربية في دورتها الخامسة والثلاثين المرتقب عقدها بالمملكة العربية السعودية، من أجل المصادقة على تعيين فهمي أميناً عاماً لولاية تمتد لخمس سنوات، ابتداءً من فاتح يوليوز 2026.

ومن المنتظر أن يخلف فهمي الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، الذي يشغل هذا المنصب منذ سنة 2016، ليكون بذلك رابع مسؤول مصري يتولى قيادة الجامعة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، بعد كل من عمرو موسى، نبيل العربي، وأحمد أبو الغيط، وهو ما يثير تساؤلات متجددة بشأن محدودية التداول على هذا المنصب بين الدول العربية.

ويرى عدد من المتابعين أن استمرار إسناد الأمانة العامة لمرشحين من دولة واحدة يعكس اختلالاً في مبدأ التوازن داخل المؤسسة، ويطرح تساؤلات حول آليات الترشيح والتوافق، خاصة في ظل توفر كفاءات دبلوماسية من مختلف الدول العربية كان من الممكن أن تضفي تمثيلية أوسع على هذا المنصب.

ويُشار إلى أن نبيل فهمي سبق أن شغل منصب وزير الخارجية المصري بين يوليوز 2013 ويونيوز 2014، كما تولى مهمة سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية بين سنتي 1999 و2008، غير أن ترشيحه أعاد النقاش حول ضرورة مراجعة منظومة اختيار الأمين العام، بما يكرّس مبدأ التداول ويعزز التوازن داخل الجامعة العربية.

وتتجه الأنظار إلى القمة العربية المرتقبة للحسم النهائي في هذا الترشيح، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في الأعراف غير المكتوبة التي جعلت هذا المنصب شبه حكر على مصر، رغم الطابع العربي الجامع للمؤسسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة