المغرب يعزز جبهته الأوروبية قبل مفاوضات حاسمة حول الاتفاقين الفلاحي والبحري

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يعزز جبهته الأوروبية قبل مفاوضات حاسمة حول الاتفاقين الفلاحي والبحري

يستعد المغرب لخوض جولة مفاوضات دقيقة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقين الفلاحي واتفاق الصيد البحري، في سياق دبلوماسي واقتصادي يسعى من خلاله إلى تحصين مكتسباته التجارية والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية داخل الفضاء الأوروبي، مستندًا إلى زخم سياسي جديد حققه مؤخرًا داخل البرلمان الأوروبي.

ووفق معطيات متطابقة أوردها موقع متخصص في الشؤون الإفريقية، تعمل الرباط على تعزيز حضورها داخل دوائر صنع القرار الأوروبية، مستفيدة من نتائج التصويت الذي جرى أواخر نونبر الماضي، والذي عكس تحسنًا ملحوظًا في موقع المغرب داخل المؤسسات التشريعية للاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار، أبرم الاتحاد العام لمقاولات المغرب اتفاق تعاون مع مكتب الاستشارات السويسري Boldt BPI، الذي يشرف عليه جون دوهغ، أحد الأسماء البارزة في مجال الاستشارة السياسية الدولية، والذي سبق له العمل مستشارًا للرئيسين الأمريكيين السابقين باراك أوباما وجو بايدن. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الدفاع عن المصالح المغربية داخل أوروبا عبر مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين البعد الاقتصادي والدبلوماسي والتواصلي.

وترتكز الاستراتيجية المغربية، بحسب المصدر ذاته، على دعم المبادلات التجارية، وتحفيز الاستثمارات الأوروبية بالمملكة، وتعزيز الشراكات المالية والصناعية، مع تكريس موقع المغرب كشريك محوري في الاستراتيجية الأوروبية تجاه جنوب المتوسط، إلى جانب تفعيل مضامين اتفاقية الشراكة الأورو-متوسطية.

وفي موازاة ذلك، يعتمد المغرب على شبكة من مكاتب الاستشارة المتخصصة في التأثير وصنع القرار داخل العواصم الغربية، من بينها شركات تنشط في إيطاليا ودول شمال أوروبا والولايات المتحدة، بهدف توسيع قاعدة الدعم السياسي داخل البرلمان الأوروبي وتعزيز قنوات التواصل مع مؤسسات الاتحاد، بما فيها المفوضية الأوروبية وهيئة سفراء الدول الأعضاء.

وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية شاملة تروم حماية المصالح الفلاحية والبحرية للمغرب، والتصدي لمحاولات التشويش التي تقودها أطراف داعمة لجبهة البوليساريو داخل بعض الدوائر الأوروبية، في أفق ضمان استمرارية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبروكسيل على أسس أكثر توازنًا واستقرارًا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة