على إيقاع الزيادة… أسعار المحروقات تفتتح مارس بارتفاع جديد

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
على إيقاع الزيادة… أسعار المحروقات تفتتح مارس بارتفاع جديد

مع الساعات الأولى لفجر الأحد، استيقظ المغاربة على رقم جديد يضيء لوحات محطات الوقود. لم تكن الزيادة كبيرة في ظاهرها، لكنها كافية لتعيد النقاش إلى الواجهة: أسعار الغازوال والبنزين تواصل مسارها المتقلب، وهذه المرة بزيادة بلغت 25 سنتيماً للتر الواحد.

فقد شرع عدد من الفاعلين في قطاع توزيع المحروقات في تطبيق التسعيرة الجديدة ابتداءً من ليلة السبت-الأحد، حيث دخل القرار حيز التنفيذ فعلياً منذ الساعات الأولى من صباح الأحد بعدد من محطات الوقود عبر مختلف مناطق المملكة. كما سارعت بعض الشركات إلى اعتماد الأسعار المحدّثة منذ ساعات متأخرة من مساء السبت، على أن تلتحق باقي الشركات تدريجياً خلال اليوم نفسه، وفق الإيقاع المعتاد في سوق المحروقات.

وبحسب مصادر مهنية، فإن هذه الزيادة لا ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مؤكدة أنها كانت متوقعة ضمن تقديرات سابقة للفاعلين في القطاع. غير أن التأثيرات المحتملة للأحداث الدولية الجارية قد تنعكس على الأسعار خلال الفترات المقبلة، في حال استمرار التوترات وارتفاع كلفة التوريد في الأسواق العالمية.

وقبل هذا التحيين، كانت أسعار الوقود تسجل في المتوسط حوالي 10,57 دراهم للتر الغازوال، مقابل 12,26 درهما للتر البنزين الممتاز، مع تفاوتات طفيفة بين المناطق تبعاً لتكاليف النقل واختلاف السياسات التجارية المعتمدة من قبل الشركات.

وتندرج هذه الزيادة ضمن مسار متقلب تعرفه أسعار المحروقات منذ مطلع السنة الجارية؛ فبعد تخفيضات ملحوظة خلال يناير، عادت الأسعار إلى الارتفاع في فبراير، لتواصل منحاها التصاعدي مع بداية مارس. ويأتي ذلك في سياق نظام تحرير الأسعار المعتمد منذ سنة 2015، والذي يتيح لشركات التوزيع تحديد تسعيرتها استناداً إلى تطورات السوق الدولية وكلفة الاستيراد وهوامشها التجارية.

وبين مدّ التخفيض وجزر الارتفاع، يبقى المستهلك الحلقة الأكثر تأثراً، مترقباً في كل مطلع شهر ما ستقرره السوق في معادلة لم تعد تخضع إلا لأرقام البورصات وتقلبات العرض والطلب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة