يوم وطني ليهود المغرب في إسرائيل… خطوة ذات أبعاد تاريخية وثقافية

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
يوم وطني ليهود المغرب في إسرائيل… خطوة ذات أبعاد تاريخية وثقافية

صادق الكنيست الإسرائيلي، أمس الأربعاء، على قانون جديد يُقرّ يومًا وطنيًا لتكريم اليهود المنحدرين من المغرب، واستحضار ذكرى الذين فقدوا حياتهم خلال مسار الهجرة إلى إسرائيل، في خطوة تحمل دلالات تاريخية وثقافية عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي.

واعتبر رئيس حزب شاس وعضو الكنيست آرييه ديري أن هذا القرار يُمثّل اعترافًا رسميًا بتضحيات اليهود المغاربة وإسهاماتهم الدينية والثقافية، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث باعتباره جزءًا من الهوية المتعددة لإسرائيل. ويُعد ديري، المولود بمدينة مكناس، من أبرز الشخصيات السياسية الإسرائيلية ذات الجذور المغربية.

وبموجب هذا القانون، سيتم إحياء هذه الذكرى سنويًا في 23 من شهر طيفيت وفق التقويم العبري، تزامنًا مع ذكرى غرق سفينة “إيغوز” سنة 1961 قبالة السواحل المغربية، وهي الحادثة التي أودت بحياة 44 يهوديًا مغربيًا كانوا في طريقهم إلى إسرائيل، وشكّلت محطة مؤلمة في تاريخ الهجرة اليهودية من المغرب.

كما ينص التشريع على إدماج التراث اليهودي المغربي ضمن المناهج التعليمية، وتنظيم جلسة سنوية داخل الكنيست لإحياء هذه الذكرى، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها اليهود من أصل مغربي داخل إسرائيل، حيث يُقدَّر عددهم بحوالي مليون شخص، ما يجعلهم من أكبر المكوّنات داخل المجتمع الإسرائيلي.

ويأتي هذا القرار في سياق تطور العلاقات المغربية-الإسرائيلية منذ استئنافها أواخر سنة 2020، وهو ما انعكس على ارتفاع وتيرة التنقل والتبادل بين البلدين، في وقت لا يزال فيه المغرب يحتضن جالية يهودية تُقدَّر بنحو ثلاثة آلاف شخص، في إطار تعايش تاريخي مميّز شكّل على الدوام إحدى خصوصيات الهوية المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة