المغرب في نيودلهي: نموذج رائد للانتقال الطاقي

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب في نيودلهي: نموذج رائد للانتقال الطاقي

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، يوم الأربعاء الماضي، تقديم التجربة المغربية في مجال الانتقال الطاقي خلال الدورة العشرين لملتقى الأعمال الهند – إفريقيا، الحدث الاقتصادي البارز الذي يجمع الفاعلين لتعزيز الشراكة جنوب – جنوب.

وفي جلسة عامة تحت عنوان “مستقبل الطاقة: نحو حلول طاقية مستدامة ونظيفة”، سلط الكاتب العام لقطاع الانتقال الطاقي، محمد أوحمد، الضوء على السياسة الطاقية المغربية منذ عام 2009، والتي اعتمدت نهجاً استباقياً لمواجهة تحديات التغير المناخي، من خلال ثلاثة محاور استراتيجية:

تطوير الطاقات المتجددة لرفع نسبة مساهمتها في مزيج الكهرباء الوطني إلى أكثر من 52% بحلول عام 2030.

تعزيز كفاءة الطاقة عبر خفض الاستهلاك الوطني بنسبة لا تقل عن 20% خلال نفس الفترة.

الاندماج الإقليمي والتعاون الدولي من خلال مشاريع الربط الكهربائي مع أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار أوحمد إلى أن هذه الاستراتيجية ساهمت في تنويع مزيج الكهرباء الوطني، عبر إدماج الطاقة الشمسية والريحية، حيث بلغت القدرة المركبة للطاقات المتجددة 5,5 جيغاواط، بما يمثل 45,5% من إجمالي الطاقة، منها 928 ميغاواط للطاقة الشمسية و2451 ميغاواط للريحية، ما أسهم في تغطية 27% من الإنتاج الوطني للكهرباء بنهاية 2024.

وأكد المسؤول المغربي أن المملكة بدأت مرحلة جديدة في مسارها الطاقي وفق التوجيهات الملكية، عبر برنامج استثماري بقيمة 12 مليار دولار للفترة 2025-2030، يستهدف إضافة 15.672 ميغاواط، 80% منها من مصادر متجددة، بما يعادل استثمارات تبلغ 10 مليارات دولار. كما خصص 3 مليارات دولار لتعزيز شبكات نقل الكهرباء ودمج أنظمة تخزين جديدة بسعة 1500 ميغاواط، إلى جانب إنشاء محطات غاز طبيعي بقدرة 3200 ميغاواط لتعزيز مرونة النظام الكهربائي الوطني.

وتوقف أوحمد عند خطة المملكة لتطوير الهيدروجين الأخضر، مشيراً إلى اهتمام أكثر من 40 مجموعة وطنية ودولية بهذا القطاع، مع اعتماد رؤية شاملة تشمل الأراضي، الموانئ، البنية التحتية والتخزين، واختيار سبعة مشاريع رائدة للإنتاج.

وأشار أيضاً إلى الإصلاحات الهيكلية لتعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع الطاقي، بما في ذلك تحسين الإطار التشريعي والتنظيمي، وفتح سوق الكهرباء من مصادر متجددة، وتوسيع اختصاصات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء لتشمل مجالات جديدة.

واختتم الكاتب العام مداخلته بالتأكيد على التزام المغرب ببناء انتقال طاقي عادل ومستدام، داعياً إلى تعبئة جميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص، لإرساء مستقبل طاقي مسؤول يحمي البيئة ويخدم الأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة