بين تصدّع التحالفات وإعادة رسم الخرائط… محمد بن سلمان في طريقه إلى الجزائر

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
بين تصدّع التحالفات وإعادة رسم الخرائط… محمد بن سلمان في طريقه إلى الجزائر

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها المصالح وتتبدّل فيها الاصطفافات، تتجه الأنظار إلى الجزائر التي تستعد لاستقبال ولي عهد محمد بن سلمان في زيارة مرتقبة تحمل أكثر من عنوان سياسي. مصادر جزائرية أكدت أن الترتيبات جارية بين البلدين للإعلان الرسمي عن الزيارة خلال الفترة القليلة المقبلة، دون الكشف عن جدول أعمالها التفصيلي.

الزيارة تأتي في سياق إقليمي خاص، يتزامن مع توتر غير مسبوق في العلاقات الجزائرية–الإماراتية، وسط مؤشرات على تصاعد الخلافات السياسية بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، وهو ما يضفي على التحرك السعودي أبعاداً استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد.

وبحسب معطيات متقاطعة، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن مقاربة جديدة تعتمدها المملكة العربية السعودية لإعادة تموقعها داخل القارة الإفريقية، في ظل تنافس متزايد على النفوذ السياسي والاقتصادي. وتفيد المصادر ذاتها بأن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في ملفات إقليمية حيوية، من بينها الملف السوداني، الذي يشهد بدوره تعقيدات سياسية وأمنية متسارعة.

ويرى متابعون أن زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر قد تشكل محطة مفصلية في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المنطقة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها إفريقيا وشمالها على وجه الخصوص.

ويبقى السؤال المطروح: هل تحمل هذه الزيارة رسائل تهدئة إقليمية، أم أنها بداية لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات في شمال إفريقيا والساحل؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف ملامح هذا التحرك وما سيترتب عنه من تداعيات سياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة