في مشهد يعكس حيوية الدبلوماسية الاقتصادية للمغرب، احتضنت الرباط لقاءً استراتيجياً جديداً يفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع الولايات المتحدة، ويؤكد أن الشراكة بين البلدين تدخل مرحلة أكثر طموحاً وتركيزاً على رهانات المستقبل.
فقد استقبل كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، سفير الولايات المتحدة لدى الرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، في اجتماع حمل أبعاداً استراتيجية، تم خلاله بحث سبل توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة الثنائية بين الرباط وواشنطن.
ولم يقتصر اللقاء على طابعه البروتوكولي، بل شكّل مناسبة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، والتي تمتد لأزيد من 250 سنة، ما يجعلها من أقدم وأمتن الشراكات الدبلوماسية عبر الأطلسي.
كما سلط الطرفان الضوء على الدينامية المتصاعدة التي تعرفها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع إبراز المؤهلات الاستثمارية المهمة التي يتوفر عليها المغرب، خاصة في قطاعات استراتيجية كالصناعة، التجارة والخدمات.
وناقش الجانبان أيضاً آفاق استقطاب مزيد من الاستثمارات الأمريكية، لاسيما في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، في توجه واضح نحو بناء اقتصاد حديث ومندمج في سلاسل القيمة العالمية.
وفي السياق ذاته، تم استعراض الميثاق الجديد للاستثمار، الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، من خلال ترسيخ بيئة أعمال تنافسية ومحفزة، قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتكريس موقع المغرب كقطب اقتصادي إقليمي ودولي.













