قمة الجزائر وموريتانيا… تعاون معلن وتنافس إقليمي خفي

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
قمة الجزائر وموريتانيا… تعاون معلن وتنافس إقليمي خفي

في لحظة إقليمية مشحونة بتقلبات أسواق الطاقة وتداعياتها المتسارعة، تعود الدبلوماسية المغاربية إلى الواجهة من بوابة الجزائر، التي تحتضن أشغال الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة مع موريتانيا، في خطوة تحمل أكثر من قراءة، وتتجاوز في أبعادها الطابع البروتوكولي.

وتنعقد هذه القمة بحضور الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي، وسط خطاب رسمي يركز على تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة، غير أن مراقبين يرون فيها تحركًا محسوبًا من الجزائر لإعادة تموقعها إقليميًا، مستفيدة من التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وما تتيحه من فرص لتعزيز النفوذ.

ويؤكد باحثون في العلاقات الدولية أن هذا اللقاء يطرح، في العمق، تساؤلات حول مآل الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الدورة التاسعة عشرة سنة 2022، ومدى تنزيلها على أرض الواقع، خاصة في ظل حديث متجدد عن ضرورة تفعيل آليات التعاون وإخراجها من دائرة الوعود إلى حيز التنفيذ.

في المقابل، يشير متابعون إلى أن موريتانيا تواصل نهج سياسة التوازن في علاقاتها الخارجية، حيث تحافظ على شراكات متعددة، من بينها علاقاتها المتنامية مع المغرب، التي تشهد دينامية لافتة على المستويين الاقتصادي والاستثماري، ما يعكس حرص نواكشوط على تنويع شركائها وتفادي الانخراط في محاور إقليمية ضيقة.

وبين رهانات الطاقة وحسابات النفوذ، تبدو هذه القمة جزءًا من مشهد دبلوماسي أوسع، عنوانه إعادة رسم ملامح التوازنات في المنطقة، في زمن لم تعد فيه التحالفات ثابتة، بل تحكمها المصالح المتغيرة والظروف الدولية المتقلبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة