أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة في مهمة تاريخية

هيئة التحرير31 أغسطس 2025آخر تحديث :
أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة في مهمة تاريخية

ينطلق “أسطول الصمود العالمي” اليوم من ميناء برشلونة الإسباني نحو غزة، في رحلة بحرية تحمل تحدي الحصار، وإصرار الناشطين من 44 دولة على كسر القيود المفروضة على القطاع منذ سنوات.
المتحدث باسم الأسطول، سيف أبو كشك، قال للأناضول: “لسنا في نزهة بحرية، ندرك حجم المخاطر، لكننا نعلم أن أهل غزة يعيشون خطراً أكبر كل لحظة. رسالتنا لهم: وصلنا متأخرين… لكننا هنا، ولن نستسلم. هدفنا… كسر الحصار وإيقاف الإبادة الجماعية.”

في رصيف برشلونة، آلاف احتشدوا لتوديع السفن. مشهد بدا كأنه إعلان ولادة أكبر تحرك بحري مدني في التاريخ. الأسطول يضم اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، قافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية. الناشط البرازيلي تياغو أفيلا وصفه بأنه “أكبر مهمة تضامنية عرفها العالم… بعدد سفن وناشطين يفوق كل المحاولات السابقة.”

التحركات لا تتوقف عند برشلونة. عشرات السفن ستلتحق من موانئ تونس ودول متوسطية أخرى في الرابع من الشهر المقبل. الناشطة السويدية غريتا تونبرغ تحدثت لفرانس برس عن “ممر إنساني” تسعى هذه القافلة لإعلانه وصولاً إلى إدخال مساعدات إضافية. تقول: “لو أن حكوماتنا التزمت بالقانون الدولي لما كنا هنا اليوم. لكنهم فشلوا… ونحن نتحمل العبء.”

هذه المحاولة رقم 38 لكسر الحصار منذ عام 2007، لكنها، وفق تونبرغ، تحمل زخماً تاريخياً: “سفن أكثر… تعبئة أوسع… ورسالة أوضح للعالم.”

من بين المشاركين نواب أوروبيون وشخصيات سياسية، بينهم رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو. النائبة البرتغالية ماريانا مورتاغوا أكدت أن المهمة “قانونية بموجب القانون الدولي.” بينما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أن حكومته “ستوفر الغطاء الدبلوماسي والقنصلي اللازم لحماية مواطنيها” على متن السفن.

الأسطول يصف نفسه بأنه مستقل… لا يتبع أي حكومة أو حزب. لكن تاريخه حافل بالمواجهات البحرية مع إسرائيل. السفينة “حنظلة” كانت على بُعد 70 ميلاً من غزة قبل أن يتم اعتراضها، بينما سفينة “مرمرة الزرقاء” سجلت 72 ميلاً، و”مادلين” وصلت إلى 110 أميال، و”الضمير” قطعت أكثر من 1000 ميل.

رحلة اليوم تأتي في ظل إعلان مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن “حالة مجاعة” في غزة، مع توقعات بامتدادها إلى مناطق أخرى. كل ذلك يحدث فيما يستمر القصف والحصار، بعد أن انهار اتفاق وقف إطلاق النار في مارس الماضي، مخلفاً عشرات آلاف الشهداء والجرحى، ودماراً غير مسبوق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة