سجّلت إسبانيا ارتفاعًا لافتًا في عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم، أو الشباب الذين كانوا تحت وصاية الدولة، الحاصلين على تصاريح إقامة سارية، إذ بلغ العدد 20,116 شابًا تتراوح أعمارهم بين 16 و23 عامًا حتى سبتمبر 2025، بزيادة قدرها 155.3% مقارنةً بيونيو 2021.
وتشير بيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلى أن النمو الأكبر سُجّل في الفئة العمرية من 18 إلى 23 عامًا، التي تضاعف عددها تقريبًا خلال أربع سنوات، مقابل نمو أبطأ في فئة 16 و17 عامًا. كما تراجعت نسبة القاصرين ضمن الإجمالي من 27% إلى 17%، ما يعكس انتقال أعداد متزايدة إلى سن الرشد مع الحفاظ على وضع قانوني مستقر.
ولا يزال الشباب المغاربة يشكّلون النسبة الأكبر، رغم تراجع حصتهم من 76% عام 2021 إلى 54% في 2025، مع تنوّع متزايد في الجنسيات، خصوصًا من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية. وتبلغ نسبة الإناث 6% فقط من الإجمالي.
وعلى مستوى الاندماج الاقتصادي، ارتفعت نسبة العاملين المسجّلين في الضمان الاجتماعي إلى 62%، مع تركّز فرص العمل في قطاعات الضيافة، والخدمات، والبناء، في مؤشر على تحسّن فرص الإدماج مقارنة بالسنوات السابقة.
هذه الأرقام تعكس تحوّلًا واضحًا في سياسة تسوية أوضاع الشباب المهاجرين في إسبانيا، وانتقالًا تدريجيًا من منطق الرعاية المؤقتة إلى الإدماج القانوني والاقتصادي المستدام.













