إدارة واشنطن تراجع مهام حفظ السلام… هل تقترب نهاية “المينورسو”؟

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
إدارة واشنطن تراجع مهام حفظ السلام… هل تقترب نهاية “المينورسو”؟

في مؤشر جديد على تحوّل لافت في السياسة الأمريكية تجاه النزاعات الدولية، تضع واشنطن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحت مجهر التقييم، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التعاطي مع عدد من الملفات المزمنة، من بينها قضية الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، كشف ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الإدارة الأمريكية بصدد مراجعة شاملة لمستقبل بعثات حفظ السلام، مع إدراج بعثة “المينورسو” ضمن قائمة العمليات التي يجري تقييمها من حيث الجدوى والتكلفة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه يأتي في إطار خطة أمريكية تروم تقليص النفقات داخل منظومة الأمم المتحدة، عبر إعادة النظر في ميزانيات بعض البعثات أو تقليص عدد عناصرها، بل وحتى إنهاء مهام تلك التي لم تعد تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وترى واشنطن أن استمرار بعض النزاعات في حالة جمود لسنوات طويلة، رغم وجود بعثات أممية، يطرح تساؤلات حول فعالية هذه الآليات، معتبرة أن تقليص التمويل قد يشكل عامل ضغط لدفع الأطراف نحو حلول سياسية واقعية بدل الإبقاء على الوضع القائم.

وفي ما يخص بعثة “المينورسو”، يكتسي النقاش طابعًا خاصًا، خاصة في ظل التحولات التي عرفها الملف، بعد تجاوز خيار تنظيم الاستفتاء، مقابل ترسيخ مسار تفاوضي يرتكز على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل يحظى بدعم متزايد على المستوى الدولي.

وتتزامن هذه المراجعة مع مؤشرات متنامية حول إمكانية الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع في أفق دجنبر 2026، ما يجعل مستقبل “المينورسو” مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين تقليص دورها أو إنهاء مهامها بشكل نهائي في حال تحقق تقدم سياسي ملموس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة