تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران.. ضربات متبادلة وتهديدات بإشعال المنطقة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران.. ضربات متبادلة وتهديدات بإشعال المنطقة

دخل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري فجر الخميس، بعد تبادل ضربات استهدفت مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى نزاع إقليمي واسع يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار الشرق الأوسط.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت، بحسب بيانها، قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي، معتبرة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر”. وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اتهم طهران بتعطيل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة، مؤكداً أن الجانبين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق قبل تعثر المحادثات في مراحلها الأخيرة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم وعدد من المناطق الساحلية جنوب البلاد، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.

ووفق مصادر إيرانية، شملت العمليات قواعد علي السالم وأحمد الجابر الجويتين في الكويت، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، إلى جانب إطلاق صواريخ بالستية باتجاه مركز قيادة أميركي في قاعدة الأزرق بالأردن. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف منشآت للرادار والاتصالات مرتبطة بالأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وأدى التصعيد إلى حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، حيث دوّت صفارات الإنذار في البحرين، فيما أعلنت الكويت إغلاق مجالها الجوي بشكل مؤقت قبل استئناف حركة الملاحة الجوية لاحقاً.

وفي تطور يزيد من حدة الأزمة، جدّدت طهران تهديداتها بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن السلطات الإيرانية قررت إغلاق المضيق أمام حركة السفن واعتبار أي محاولة للعبور هدفاً محتملاً، بينما نفت القيادة المركزية الأميركية تعطل الملاحة، مؤكدة استمرار عبور السفن التجارية بشكل طبيعي.

وفي خضم تبادل الرسائل العسكرية والسياسية، كشف الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية استخدمت 49 صاروخ “توماهوك” خلال عملياتها الأخيرة، ملوحاً بتنفيذ ضربات أكثر قوة إذا لم تستجب طهران للشروط الأميركية المطروحة لإنهاء النزاع.

ومع اتساع دائرة المواجهة، دعت الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يقود المنطقة إلى حرب شاملة ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار العالميين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة