أسرار من قلب الظل.. تقارير إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال حسن نصر الله

هيئة التحرير6 يونيو 2026آخر تحديث :
أسرار من قلب الظل.. تقارير إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال حسن نصر الله

في واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية إثارة للجدل في الشرق الأوسط، عادت قضية اغتيال الأمين العام السابق لـحزب الله، حسن نصر الله، إلى واجهة الأحداث بعد تسريبات إعلامية إسرائيلية تحدثت عن معطيات جديدة وُصفت بـ”الحساسة”، تتعلق بكيفية تنفيذ العملية والأطراف التي يُشتبه في مساهمتها في إنجاحها.

وكشفت صحيفة إسرائيلية أن العملية لم تعتمد فقط على القدرات العسكرية والتكنولوجية، بل استندت أيضاً إلى شبكة معلومات ميدانية معقدة شارك فيها أشخاص داخل الأراضي اللبنانية، يُعتقد أن بعضهم كان على صلة بجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد”. ووفق الرواية ذاتها، فقد تمكن هؤلاء من إدخال أجهزة تتبع إلى مواقع حساسة رغم الظروف الأمنية والعسكرية الصعبة، ما أتاح جمع معطيات دقيقة ساعدت في تحديد موقع نصر الله.

وأضافت التقارير أن العناصر التي شاركت في المهمة كانت تتحرك عقب الضربات الجوية إلى مناطق الاستهداف من أجل التحقق من النتائج وتقييم مدى دقة المعلومات والإحداثيات التي بُنيت عليها العملية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين، لم تكشف عن هوياتهم، أن التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والموساد اعتمد على سنوات طويلة من العمل الاستخباراتي المتراكم، مدعوماً بوسائل مراقبة وتقنيات تتبع زُرعت مسبقاً في محيط مواقع مرتبطة بالحزب.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة جهد استخباراتي امتد لما يقارب عشر سنوات، تخللته عمليات جمع معلومات من دوائر وشبكات مرتبطة بإيران، وفق المزاعم الإسرائيلية.

وبحسب هذه الرواية، فقد نُفذت العملية يوم 27 شتنبر 2024 عبر هجوم جوي واسع شاركت فيه طائرات مقاتلة من طراز McDonnell Douglas F-15 Eagle، حيث استُخدمت عشرات القنابل الموجهة لاستهداف الموقع الذي كان يوجد فيه نصر الله وعدد من القيادات العسكرية البارزة داخل الحزب.

ورغم توالي التسريبات والتفاصيل الجديدة، ما تزال الكثير من جوانب العملية غامضة وتخضع لتفسيرات متباينة بين الأطراف المعنية. فكل معلومة جديدة تُنشر لا تبدد الشكوك بقدر ما تفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة حول حجم الاختراقات الاستخباراتية التي سبقت العملية وطبيعة الصراع الخفي الذي يدور خلف الكواليس.

وفي ظل استمرار تضارب الروايات، تبقى عملية اغتيال حسن نصر الله واحدة من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً وإثارة في المنطقة، حيث تتشابك الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية، وتظل الحقيقة الكاملة رهينة ما قد تكشفه الأيام المقبلة من معطيات جديدة.

وكالات..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة