في مشهد غير مألوف داخل أعلى هرم السلطة في فرنسا، تحوّل قصر قصر الإليزيه إلى محور تحقيقات قضائية حساسة، بعدما باشرت الشرطة المالية عملية تفتيش دقيقة في إطار شبهات فساد مرتبطة بصفقات عمومية.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية أن هذه العملية تأتي ضمن تحقيق مستمر يهم عقوداً أبرمتها رئاسة الجمهورية مع شركة “Shortcut”، المختصة في تنظيم الفعاليات والمناسبات الوطنية، حيث تلاحق هذه الصفقات شكوك بشأن طريقة إسنادها وتكرار منحها لنفس الشركة على مدى سنوات.
وبحسب ذات المصادر ، يسعى المحققون إلى التحقق من مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية في منح هذه العقود، مع احتمال تسجيل اختلالات قد ترقى إلى شبهات فساد.
وتشير تقديرات أولية إلى أن تكلفة كل فعالية يتم التعاقد بشأنها مع الشركة تصل إلى حوالي مليوني يورو، ما يزيد من حساسية الملف ويضعه تحت أنظار الرأي العام، في ظل غياب أي توضيح رسمي حتى الآن من قصر الإليزيه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حكامة الصفقات العمومية داخل المؤسسات العليا، ومدى التزامها بمبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتعزيز الشفافية داخل المشهد السياسي الفرنسي.













