مأساة جديدة في الأطلسي.. قارب من غامبيا يصل إلى الكناري محمّلاً بالناجين والجثث

هيئة التحرير4 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مأساة جديدة في الأطلسي.. قارب من غامبيا يصل إلى الكناري محمّلاً بالناجين والجثث

كشفت رحلة هجرة سرية عبر المحيط الأطلسي عن مأساة إنسانية مروعة، بعدما عثرت فرق الإنقاذ الإسبانية على قارب قادم من غامبيا جنوب جزر الكناري، وعلى متنه عشرات الناجين وخمس جثث، وسط معطيات تشير إلى أن أكثر من 80 شخصاً قد يكونون لقوا حتفهم خلال 26 يوماً من الإبحار في ظروف بالغة القسوة.

القارب كان قد غادر السواحل الغامبية وعلى متنه 128 شخصاً، بينهم أربع نساء ورضيعة، قبل أن يتحول مساره إلى رحلة طويلة نحو المجهول، عانى خلالها الركاب من نقص حاد في الماء والغذاء، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في عرض البحر.

ووفق هيئة الإنقاذ البحري الإسبانية، تم رصد القارب مساء الأربعاء على بعد نحو 120 كيلومتراً من جزيرة غران كناريا، قبل أن تصل إليه سفينة الإنقاذ «أورانيا» في وقت لاحق، وتتمكن من إجلاء الناجين ونقلهم إلى ميناء أرغينيغين، حيث تلقوا الإسعافات والمساعدة اللازمة بعد وصولهم في حالة إنهاك شديد.

وبسبب سوء الأحوال البحرية، تعذر في حينه انتشال الجثث الخمس التي كانت داخل القارب، في انتظار تحسن الظروف التي تسمح بالتعامل معها.

وأكدت معطيات نقلتها منظمة «كاميناندو فرونتيراس» أن الحرس المدني الإسباني طابق العلامات الموجودة على القارب مع مواصفات قارب كان قد غادر غامبيا في 7 سبتمبر وعلى متنه 128 شخصاً، ما عزز فرضية أن القارب المكتشف هو نفسه الذي انطلق من السواحل الغامبية.

كما دعمت إفادات الناجين هذه الرواية، بعدما تحدثوا لعناصر الصليب الأحمر عن رحلة بدأت بأكثر من مئة شخص، قبل أن يتناقص عدد الركاب بشكل مأساوي خلال أسابيع من الإبحار في ظروف قاسية.

وتسلط هذه الفاجعة مجدداً الضوء على خطورة الطريق البحري الرابط بين غرب إفريقيا وجزر الكناري، والذي بات من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، خصوصاً مع الرحلات الطويلة التي قد تستمر لأسابيع على متن قوارب تفتقر إلى شروط السلامة الأساسية.

وفي أعقاب المأساة، جدد رئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو دعوته إلى تبني سياسة هجرة شاملة على المستوى الإسباني والأوروبي، محذراً من أن استمرار سقوط الضحايا في المحيط الأطلسي لم يعد أمراً يمكن التعامل معه باعتباره أزمات متفرقة.

وأكد كلافيخو أن تكرار هذه المآسي يفرض على إسبانيا والاتحاد الأوروبي البحث عن حلول مشتركة لمعالجة ظاهرة الهجرة من جذورها، مشدداً على أن الأمر يتعلق قبل كل شيء بحياة بشر يخاطرون بكل شيء بحثاً عن مستقبل أفضل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة