الأمن يفكك رواية “جريمة وهمية” ويكشف حقيقة وفاة شخص من دول جنوب الصحراء بسلا

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الأمن يفكك رواية “جريمة وهمية” ويكشف حقيقة وفاة شخص من دول جنوب الصحراء بسلا

فنّدت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع المزاعم التي تداولتها بعض المواقع والحسابات السنغالية، والتي ادعت تعرض مواطن سنغالي لاعتداء جسدي بالسلاح الأبيض بالمغرب عقب نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، مؤكدة أن هذه الرواية لا تستند إلى أي معطيات صحيحة.

وأوضح مصدر أمني أن مصالح الأمن الوطني تفاعلت بجدية مع المحتويات الرقمية المتداولة، وباشرت أبحاثًا وتحريات معمقة شملت مختلف المعطيات الميدانية والتقنية، خلصت جميعها إلى عدم تسجيل أية جريمة قتل عمد أو ضرب وجرح مفضٍ للموت، وفق الأسلوب الإجرامي المروج له.

وفي المقابل، سجلت المصالح الأمنية حادثًا وحيدًا يتمثل في العثور على جثة شخص مجهول الهوية من دول جنوب الصحراء بمدينة سلا، دون وجود مؤشرات بارزة على تعرضه للعنف أو المقاومة. وأظهرت المعاينات الأولية غياب آثار الطعن أو الاعتداء، فيما تم رصد علامات طفيفة جرى ربطها بوجود كلاب ضالة بمحيط مكان العثور على الجثة.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فتحت مصالح الأمن بحثًا قضائيًا لتحديد هوية الهالك والوقوف على ظروف وملابسات الوفاة. وقد تم رفع بصماته وإخضاعها للمطابقة بقواعد بيانات المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، دون التوصل إلى تطابقات داخلية، ما استدعى تفعيل التنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول) والسلطات الأمنية السنغالية لإجراء المطابقات اللازمة.

وفي سياق موازٍ، عمّقت المصالح الأمنية تحرياتها بشأن هوية الشخص الذي ظهرت وثائقه ضمن المحتويات المنشورة، والذي قُدّم على أنه الضحية المزعومة. وأبانت الأبحاث أنه مواطن سنغالي يتوفر على بطاقة إقامة بالمغرب، غير أن المعاينات الميدانية كشفت عدم إقامته بالعنوان المصرّح به، ما استوجب مواصلة التحريات الميدانية المدعومة بالخبرات التقنية للتثبت من هويته وصلته بالحادث.

وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بالتأكيد على أن الجثة المكتشفة أُحيلت على التشريح الطبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، مجددة نفيها القاطع لوجود أية جريمة قتل أو اعتداء كما رُوّج له، ومشددة على أن البحث القضائي متواصل إلى حين استجلاء كافة الحقائق في إطار من المهنية والشفافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة