احتضنت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء، حفلاً رسميًا لاختتام فعاليات السنة الدولية للتعاونيات، نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، تحت إشراف كاتب الدولة لحسن السعدي. وشكّل هذا الحدث محطة لتقييم حصيلة عام كامل من المبادرات الهادفة إلى تقوية أداء التعاونيات وتعزيز دورها في النسيج الاقتصادي الوطني، إلى جانب الإعلان عن إطلاق منظومة رقمية متكاملة تضم ثلاث منصات مخصصة لمواكبة هذه الكيانات الإنتاجية، وذلك تحت شعار: “حان الآن دور التعاونيات”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد لحسن السعدي أن السنة الدولية للتعاونيات جسّدت رؤية وطنية واضحة تُرجمت إلى نتائج ملموسة، مبرزًا إحداث نحو 24 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة. كما أشار إلى تنظيم المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمشاركة واسعة، وما أسفرت عنه من تقدم في تحيين الاستراتيجية الوطنية وإعداد مشروع قانون إطار للقطاع مدعوم بنصوص تنظيمية.
واستعرض كاتب الدولة ثلاث مبادرات وُصفت بالمفصلية، تشمل إحداث بنك للمشاريع موجه للشباب والنساء، وإطلاق بوابة رقمية للتكوين بعدة لغات ولهجات وطنية، إضافة إلى منصة إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات وتعزيز حضورها في المعارض الوطنية والدولية.
من جهتها، أوضحت مديرة مكتب تنمية التعاون أن النظام الرقمي الجديد يمثل تحولًا نوعيًا من مواكبة ظرفية إلى مسار منظم ومستدام، يهدف إلى تقوية قدرات التعاونيات وضمان اندماجها الفعلي في الأسواق. كما نوّه متدخلون دوليون بالدور الريادي للمغرب في هذا المجال، معتبرين التجربة المغربية نموذجًا في الحفاظ على الهوية وخلق فرص الشغل، خاصة في السياق الإفريقي.
وتشير معطيات رسمية إلى تنامي الحضور التعاوني بالمملكة، حيث تجاوز عدد التعاونيات 65 ألف تعاونية تضم مئات الآلاف من الأعضاء، مع حضور وازن للنساء والشباب، ما يعزز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار تنموي واعد ومحرك أساسي للتشغيل والإدماج الاقتصادي.













