المغرب يشدد الرقابة على مساطر التأشيرات للحد من “سماسرة الفيزا”

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يشدد الرقابة على مساطر التأشيرات للحد من “سماسرة الفيزا”

في خطوة تعكس تصاعد القلق من استغلال مواعيد التأشيرات، يواصل المغرب تحركاته الدبلوماسية لتطويق ظاهرة السمسرة التي أثقلت كاهل طالبي “الفيزا”، وسط مساعٍ لإرساء مزيد من الشفافية والنجاعة في تدبير هذه الخدمات الحساسة.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الوزارة تواصل بشكل منتظم إثارة الإشكالات المرتبطة بنظام تدبير طلبات التأشيرة خلال اجتماعاتها مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة بالمغرب، خاصة في ظل لجوء عدد منها إلى تفويض هذه الخدمة لشركات خاصة رغم طابعها السيادي.

وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني مصطفى الدحماني، أن الجهود تتركز على حث السفارات والقنصليات الأجنبية على تشديد المراقبة على المنصات الرقمية الخاصة بحجز المواعيد وإيداع الملفات، بهدف الحد من استغلالها من قبل سماسرة ووسطاء غير قانونيين.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز آليات الرقابة الإلكترونية وسد الثغرات التقنية، بما يضمن تسريع معالجة الطلبات وصون كرامة المواطنين المغاربة وحقوقهم خلال هذه الإجراءات. كما شدد على أهمية اعتماد تواصل قائم على الاحترام والفعالية، خصوصاً في الحالات المستعجلة، مثل طلبات العلاج أو الدراسة المرتبطة بآجال محددة.

وفي سياق متصل، أبرز بوريطة أن منح التأشيرات يظل اختصاصاً سيادياً لكل دولة، يتم وفق سياساتها الداخلية والخارجية، مع احترام قوانين بلد الاعتماد. وأشار إلى أن اعتماد بعض البعثات لنظام “التدبير المفوض”، عبر شركات خاصة تتولى استقبال الطلبات، يفسر جزئياً طول مدة الانتظار.

وبخصوص احتفاظ بعض القنصليات بجوازات السفر لفترات طويلة، أوضح الوزير أن طالبي التأشيرات يكونون في الغالب على دراية تقريبية بمدة معالجة ملفاتهم، والتي تختلف حسب طبيعة الطلب وظروف عمل القنصليات.

من جهة أخرى، لفت إلى التوجهات الأوروبية الحديثة في هذا المجال، مبرزاً أن المفوضية الأوروبية أعلنت مطلع 2026 عن أول استراتيجية موحدة للتأشيرات، تمهد للانتقال التدريجي نحو نظام رقمي شامل. وسيمكن هذا النظام طالبي التأشيرة من تقديم طلباتهم إلكترونياً عبر منصة موحدة وتحميل الوثائق عن بعد، ما سيساهم في تقليص آجال الانتظار والسماح لهم بالاحتفاظ بجوازات سفرهم.

ومن المرتقب أن يسهم هذا التحول في تبسيط الإجراءات لفئات محددة، من بينها الطلبة والمهنيون ورجال الأعمال، على أن يكتمل تنزيل هذا النظام في أفق سنة 2028، وفق الجدول الزمني المحدد.

ويعكس هذا التوجه، وفق مراقبين، تحولاً تدريجياً نحو رقمنة خدمات التأشيرات، بما يواكب التطور التكنولوجي ويستجيب لتطلعات المرتفقين في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة