سدود المغرب تتنفس الصعداء: المخزون المائي يتجاوز 10 مليارات متر مكعب لأول مرة منذ سنوات

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
سدود المغرب تتنفس الصعداء: المخزون المائي يتجاوز 10 مليارات متر مكعب لأول مرة منذ سنوات

يواصل المخزون المائي بسدود المملكة تسجيل منحى تصاعدي غير مسبوق، بعدما تجاوز لأول مرة خلال السنوات الأخيرة عتبة 10 مليارات متر مكعب، في تطور يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف جهات البلاد، وما رافقها من تحسن ملموس في حجم الواردات المائية.
وحسب آخر المعطيات المحينة الصادرة عن منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، إلى غاية يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بسدود المملكة نحو 10.258 مليار متر مكعب، مسجلًا ارتفاعًا يفوق 119 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي لم يتجاوز فيها المخزون 4.665 مليار متر مكعب. كما قفزت نسبة الملء الوطنية من 27.7 في المائة إلى 61.2 في المائة، في مؤشر قوي على تحسن الوضعية المائية وبعث آمال جديدة لتعزيز الأمن المائي الوطني.

ويبرز هذا التحسن بشكل واضح على مستوى عدد من الأحواض المائية الكبرى، حيث سجل حوض سبو نسب ملء قاربت 80 في المائة، مدعومًا أساسًا بارتفاع منسوب سد الوحدة الذي تجاوز 3 مليارات متر مكعب، إلى جانب امتلاء عدد من السدود الثانوية بالكامل. كما واصل حوض اللوكوس تصدره من حيث الوفرة المائية بنسبة فاقت 78 في المائة، مع امتلاء سدود واد المخازن والنخلة، واقتراب منشآت أخرى من طاقتها القصوى.

وسجلت أحواض أبي رقراق وتانسيفت بدورها نسب ملء مرتفعة، تجاوزت 80 و90 في المائة، مدفوعة بالتحسن الكبير في منسوب سد سيدي محمد بن عبد الله وعدد من السدود المخصصة لدعم التزود بالماء الصالح للشرب. وفي المقابل، عرف حوض أم الربيع تحسنًا نسبيًا، رغم التفاوت المسجل بين سدوده، بينما واصلت بعض الأحواض الأخرى، مثل درعة واد نون، تسجيل نسب أقل من المعدل الوطني، نتيجة محدودية التساقطات وعدم انتظام الواردات المائية.

أما على مستوى جهتي الشرق والجنوب، فقد أبانت أحواض ملوية وكير زيز غريس عن تحسن ملحوظ في نسب الملء، مدعومة بامتلاء بعض السدود الكبرى واقتراب أخرى من مستويات مريحة. كما سجل حوض سوس ماسة انتعاشًا نسبيًا، مع امتلاء سدود استراتيجية وتحسن تدريجي في المخزون العام.

ويرى مختصون في الشأن المائي أن تجاوز المخزون الوطني لحاجز 10 مليارات متر مكعب يشكل مؤشرًا إيجابيًا على تعافي المنظومة المائية الوطنية، ويوفر هامشًا أوسع لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات السقي خلال الأشهر المقبلة. كما يعزز هذا التطور جهود المملكة في مواجهة التقلبات المناخية، وترسيخ مقاربة استباقية لضمان استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة