سونكو يؤكد عمق الشراكة المغربية-السنغالية ويشدد على طابعها الاستراتيجي بعيداً عن الحسابات الظرفية

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
سونكو يؤكد عمق الشراكة المغربية-السنغالية ويشدد على طابعها الاستراتيجي بعيداً عن الحسابات الظرفية

شدد رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، على أن العلاقات التي تجمع السنغال بالمغرب تتجاوز منطق الظرفية السياسية والتوازنات العابرة، وتستند إلى عمق تاريخي وإنساني يجعل منها علاقة بين شعبين قبل أن تكون شراكة بين حكومتين، ومصيراً مشتركاً تشكل عبر عقود طويلة من التعاون والتقارب.

وجاءت تصريحات سونكو خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، في إطار زيارة رسمية وصفها بمحطة سياسية مفصلية لإعادة تثبيت أسس الشراكة الاستراتيجية بين دكار والرباط، وضمان استمراريتها خارج الحسابات الظرفية والتقلبات السياسية.

وفي تفاعل مع الجدل الذي رافق بعض أحداث كأس أمم إفريقيا، نفى رئيس الوزراء السنغالي أن تكون الزيارة ذات طابع احتوائي أو تهدوي، مؤكداً أن ما يجمع الشعبين أعمق من أن يتأثر بتوترات عابرة مرتبطة بأجواء المنافسات الرياضية. واعتبر أن ما حدث لا يعدو أن يكون تعبيراً عاطفياً غذّته حماسة المنافسة، مشدداً على أن الرياضة لا يمكن أن تختزل علاقات تاريخية وروحية ضاربة في العمق.

وأكد سونكو أن الحكمة السياسية تقتضي الفصل بين الانفعال اللحظي والتقدير العقلاني للعلاقات بين الدول، مبرزاً أن التعاون المغربي-السنغالي بلغ مستوى متقدماً تدعمه منظومة قانونية تضم أكثر من 130 اتفاقية، مع آفاق توسيعها عبر توقيع مذكرات تفاهم جديدة تمس قطاعات استراتيجية وحيوية.
وأوضح المسؤول السنغالي أن الثقة المتبادلة بين الرباط ودكار لم تكن رهينة لتغير الحكومات أو التحولات السياسية، بل تشكلت كخيار استراتيجي ثابت، ما جعل العلاقة بين البلدين نموذجاً لشراكة راسخة بين دولتين وشعبين.

وفي استشرافه لآفاق المستقبل، استعرض سونكو معالم برنامج “السنغال 2050” باعتباره رؤية تنموية طويلة الأمد تمتد على مدى ربع قرن، وترتكز على بناء اقتصاد تنافسي وتعزيز أسس الحكامة الرشيدة. وفي هذا السياق، وصف المغرب بالشريك الموثوق في هذا المسار، مثمناً دور الاستثمارات المغربية في قطاعات البنوك والتأمين والبناء والطاقة، ومؤكداً أن الشركات المغربية أصبحت جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية السنغالية.

واختتم رئيس الوزراء السنغالي تصريحاته بالتأكيد على أهمية ترسيخ مبدأ المعاملة بالمثل، معرباً عن تطلع الفاعلين الاقتصاديين السنغاليين إلى الولوج إلى السوق المغربية في ظروف متكافئة، وهو الملف الذي يرتقب أن يحظى بنقاش معمق خلال المنتدى الاقتصادي المزمع تنظيمه بمدينة الدار البيضاء، في أفق بناء شراكة مستقبلية أكثر تنظيماً وطموحاً وتماسكاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة