بعد انتظار دام لشهور، عاد مسجد الحي الحسني ليفتح أبوابه أمام المصلين، منهياً فترة إغلاق طويلة رغم انتهاء الأشغال به. غير أن أجواء الارتياح التي رافقت إعادة افتتاحه لم تدم طويلاً، إذ برزت إلى السطح شكاوى متزايدة بشأن الضجيج الصادر من ساحة المسجد، حيث يتجمع عدد من الأطفال للعب، في مشهد يتكرر خصوصًا خلال صلاة التراويح.
عدد من المصلين عبّروا عن انشغالهم بما وصفوه بتأثير الأصوات المرتفعة وحركة الركض المتواصلة على تركيزهم داخل قاعة الصلاة، لاسيما في ليالي رمضان التي تعرف إقبالاً مكثفًا وتستوجب أجواء من السكينة والخشوع. أحد رواد المسجد تواصل مع الجريدة عبر تقنية “الواتساب”، مطالبًا الجهات المعنية، وعلى رأسها المشرفون على الشأن الديني بالمدينة، بالتدخل لتنظيم محيط المسجد بما يضمن احترام خصوصية الشعيرة الدينية.
المشتكون يؤكدون أن مطلبهم لا يستهدف الأطفال أو حقهم الطبيعي في اللعب، وإنما يدعو إلى وضع ضوابط واضحة لتنظيم الفضاء المحيط بالمسجد، خاصة في أوقات الذروة كصلاة العشاء والتراويح، بما يحفظ هيبة المكان ويصون أجواء العبادة من كل ما قد يعكر صفوها.
الإشكال، في جوهره، يعكس حاجة إلى تدبير عملي يراعي خصوصية الفضاء الديني، من خلال إجراءات تنظيمية بسيطة قد تشمل التوعية، أو تحديد أوقات مناسبة، أو تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وبين حرص المصلين على الخشوع وواقع الاستعمال اليومي للساحة، يبقى الأمل معقودًا على حل متوازن يعيد السكينة إلى المسجد ويحافظ على روح الانسجام داخل الحي.













