كادت سواحل إقليم بوجدور أن تشهد مأساة بحرية جديدة، بعدما تعرض مركب للصيد الساحلي من صنف الجر لتسرب كبير للمياه إلى غرفة المحرك أثناء مزاولة نشاطه في عرض البحر، قبل أن تنجح عملية إنقاذ سريعة في إجلاء جميع أفراد طاقمه سالمين.
وتناولت مصادر إعلامية متخصصة في قطاع الصيد البحري أن مركب الصيد الساحلي “صارا 3″، المسجل تحت رقم 8-1198، واجه وضعًا بالغ الخطورة إثر تسرب كميات كبيرة من المياه إلى غرفة المحرك، ما هدد بغرقه وسط البحر.
وأوضحت المصادر ذاتها أن ميكانيكي المركب كان أول من اكتشف التسرب، ليخطر الربان الذي أمر بتشغيل مضخة تصريف المياه في محاولة للسيطرة على الوضع، غير أن قوة التدفق فاقت قدرة المضخة على احتواء المياه المتسربة.
ومع استمرار تدفق المياه، اضطر أفراد الطاقم إلى إفراغها يدويًا باستعمال الدلاء، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ما دفع ربان المركب إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل استجابت له سفن صيد كانت تزاول نشاطها في المنطقة.
وبحسب المصادر نفسها، تمكنت سفينة الصيد في أعالي البحار “أزهر 5” من تنفيذ عملية إجلاء ناجحة شملت 16 بحارًا، في تدخل سريع حال دون وقوع خسائر في الأرواح، بينما ظل مركب “صارا 3” عائمًا بموقع الحادث وسط مخاوف من غرقه الكامل نتيجة استمرار تسرب المياه.
وأضافت المصادر أن سفينة “أزهر 5” اتجهت نحو ميناء الداخلة لإنزال البحارة الذين تم إنقاذهم، في وقت يرتقب أن تتولى مندوبية الصيد البحري ببوجدور مباشرة التحقيق البحري، باعتبار أن موقع الحادث يدخل ضمن النفوذ البحري للإقليم.
ويبرز هذا الحادث، مرة أخرى، أهمية الصيانة الدورية لمراكب الصيد ورفع جاهزيتها التقنية، فضلاً عن الدور المحوري الذي تلعبه سرعة الاستجابة والتضامن بين مهنيي القطاع في إنقاذ الأرواح وتفادي الكوارث البحرية.













