أزمة المحاماة تقترب من الحسم… والكرة في ملعب رئيس الحكومة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
أزمة المحاماة تقترب من الحسم… والكرة في ملعب رئيس الحكومة

في لحظة دقيقة من مسار التوتر الذي رافق مشروع قانون المحاماة، تبدو الأزمة أقرب من أي وقت مضى إلى محطة الحسم، بعدما رفعت اللجنة الوزارية الثلاثية مقترحاتها النهائية بشأن مراجعة مشروع القانون رقم 66-23 إلى رئاسة الحكومة، واضعة القرار الأخير بين يدي رئيس الحكومة.

وحسب ما أوردته يومية جريدة الصباح في عددها الصادر يوم الجمعة 27 فبراير 2026، فإن اللجنة، التي ضمت مصطفى بايتاس وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، وهشام صابري كاتب الدولة المكلف بالشغل، وعبد الجبار الراشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أنهت عملها عقب سلسلة اجتماعات ماراثونية شهدت نقاشات مطولة وأحيانا حادة، خُصصت لإعادة قراءة مشروع القانون وإدخال تعديلات على عدد من مواده.

وأفادت المعطيات ذاتها أن اللجنة لم تعقد أي لقاء رسمي مع جمعية هيئات المحامين خلال مرحلة المراجعة، وهو ما أثار استغرابا داخل الأوساط المهنية، خاصة في ظل تداول معلومات عن مشاورات غير رسمية جرت مع محامين برلمانيين نقلوا بدورهم مقترحات صادرة عن النقباء والجمعية بخصوص النص الذي أثار جدلا واسعا وأشعل إضرابات واحتجاجات مطالبة بتعديله أو الإبقاء على القانون الحالي.

في المقابل، باشرت جمعية هيئات المحامين لقاءات مباشرة مع مسؤولين برئاسة الحكومة، حيث عرض النقباء مطالبهم بالتفصيل، خصوصا ما يتعلق بنظام العقوبات التأديبية، وآليات حماية أموال الغير، وضبط مسك المحاسبة والالتزامات الجبائية، وتنظيم ممارسة المحامين الأجانب، إضافة إلى مسألة الحصانة أثناء الترافع وتعزيز استقلالية المهنة.

وذكرت الصحيفة أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار أيضا ملاحظات أبداها وزراء آخرون خلال اجتماع المجلس الحكومي، واعتمدت منهجية قراءة تفصيلية لمواد المشروع، مع مقارنتها بالقانون السابق وإدخال تعديلات على بعض الفقرات، سعيا إلى تقريب وجهات النظر وتوسيع دائرة التوافق.

غير أن الخلاف ظل قائما بشأن عدد محدود من المواد الحساسة، ما دفع أعضاء اللجنة إلى إحالتها على رئيس الحكومة للحسم فيها، في خطوة تجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مآل مشروع قانون المحاماة، بين خيار التوافق الشامل أو استمرار شد الحبل بين الحكومة وهيئات الدفاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة