أزيد من 50 ألف طعن سنوياً تضع محكمة النقض تحت ضغط غير مسبوق

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
أزيد من 50 ألف طعن سنوياً تضع محكمة النقض تحت ضغط غير مسبوق

وجّه محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تحذيراً صريحاً بشأن تدفق الطعون على أعلى هيئة قضائية في المغرب، مشيراً إلى أن هذا الضغط الكبير يهدد جودة الأحكام واستقرار الاجتهاد القضائي.

وفي كلمة افتتاح السنة القضائية لسنة 2026، أكد عبد النباوي أن محكمة النقض “تستغيث من جديد” لإنقاذها من الطعون غير المنتجة، موضحاً أن عدد الطعون المسجلة سنوياً يتجاوز 50 ألف طعن، وهو رقم يفوق بكثير ما تسجله المحاكم العليا في دول يزيد عدد سكانها عن المغرب، حيث لا تتجاوز فيها الطعون نصف هذا الرقم.

وشدد الرئيس الأول لمحكمة النقض على أن الطعون غير المجدية تستهلك الوقت والموارد القضائية، مؤكداً أن محكمة النقض ليست درجة ثالثة للتقاضي، بل مرصودة لتوحيد الاجتهاد القضائي وضمان الأمن القانوني، ما يستدعي وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض.

وكشف عبد النباوي أن 21.71% فقط من القرارات الصادرة انتهت بالنقض، في حين تم رفض 78% من الطعون، بما فيها 9.87% من القرارات بعدم قبول الطلب، فيما تم رفض 13.493 طلبًا بسبب عيوب شكلية، أي نحو 25% من مجموع القرارات الصادرة خلال السنة.

وأشار إلى أن محكمة النقض سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 60.035 طعنًا جديدًا، أضيفت إلى 46.549 ملفًا متخلفًا عن سنة 2024، ليصل مجموع الملفات الرائجة إلى 106.584 ملفًا. ورغم الجهود المضنية التي بذلها القضاة، حيث بلغ معدل الإنتاج الفردي لكل مستشار حوالي 270 قرارًا وتم البت في 54.049 ملفًا، فإن 52.535 قضية ظلت دون حكم، مشكلة رصيدًا سلبيًا تنطلق به السنة القضائية الحالية.

وفي الوقت نفسه، أشاد عبد النباوي بالقرارات المرجعية التي أصدرتها محكمة النقض خلال السنة المنصرمة، والتي ساهمت في ضبط الاجتهاد القضائي، مؤكداً أن حماية هذا الاجتهاد تتطلب ترشيد الطعون وتقليص الطعون غير المنتجة لضمان كفاءة النظام القضائي واستقرار الأمن القانوني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة