الجهوية المتقدمة على طاولة التقييم: الحكومة ترسم خارطة طريق جديدة للتنزيل العملي

هيئة التحرير10 يناير 2026آخر تحديث :
الجهوية المتقدمة على طاولة التقييم: الحكومة ترسم خارطة طريق جديدة للتنزيل العملي

في لحظة مؤسساتية تستحضر رهانات التوازن الترابي ونجاعة السياسات العمومية، احتضن مقر وزارة الداخلية، يوم الخميس، الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك في سياق المسلسل التشاوري الذي تقوده الحكومة من أجل إعطاء نفس جديد لهذا الورش الاستراتيجي.

الاجتماع، الذي ترأسه وزير الداخلية، عرف مشاركة وازنة لعدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، إلى جانب رئيسة جمعية جهات المغرب، وولاة الجهات، ورؤساء مجالسها، بما يعكس الطابع العرضاني والتشاركي الذي بات يميز مقاربة الدولة في تدبير هذا الورش.

ووفق بلاغ لوزارة الداخلية، فقد شكل اللقاء مناسبة لعرض الحصيلة المرحلية لتنزيل الجهوية المتقدمة، حيث جرى التذكير بجملة من المكتسبات المحققة، في مقدمتها استكمال جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة لإعداد التصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، فضلاً عن بلوغ التحويلات المالية لفائدة ميزانيات الجهات خلال سنة 2025 نسبة 100 في المائة، في سابقة تعكس التزاماً مالياً غير مسبوق تجاه هذا الخيار الدستوري.

في المقابل، لم يغفل الاجتماع الإقرار باستمرار عدد من التحديات البنيوية، وعلى رأسها تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، والتنزيل الفعلي لاختصاصات الجهات، إضافة إلى إشكالية تمويل الجهوية المتقدمة وضمان استدامتها، وهي رهانات تفرض، بحسب المتدخلين، الانتقال من منطق التأسيس إلى منطق الأثر والنتائج.

وفي هذا السياق، تم تقديم مشروع خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، والتي أُعدت تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة بطنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، حيث دعا جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تقود المرحلة المقبلة.

وتهدف هذه الخارطة إلى تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، خاصة التوجيهات الملكية السامية، والاتفاقيات الأربع الموقعة على هامشها، إضافة إلى التوصيات العامة والخاصة، مع تكييف محاورها الاستراتيجية مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، الداعي إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية.

وفي ختام أشغال الاجتماع، تم التوافق على مشروع خارطة الطريق التي تتضمن 97 آلية إجرائية، من بينها 35 آلية ذات أولوية، موزعة على أربعة محاور استراتيجية، تشمل تعزيز الاستثمار المنتج لدعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، إلى جانب تعزيز التأهيل الترابي المندمج، على أن يتم الشروع في تنزيل البرنامج ذي الأولوية ابتداءً من شهر فبراير 2026.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة