بدر شاشا
الكويرة المغربية تحمل في طياتها إمكانات هائلة تجعلها مفتاحًا استراتيجيًا للمغرب نحو إفريقيا موقعها الجغرافي المتميز يجعلها بوابة طبيعية نحو الأسواق الإفريقية مما يفتح أمامها آفاقًا واسعة للتجارة والاستثمار الكويرة ليست مجرد نقطة حدودية بل يمكن أن تصبح منصة لوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا عبر المغرب وهو ما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة لتعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي في القارة.
البنية التحتية في الكويرة تحتاج إلى تطوير شامل يتناسب مع تطلعات المغرب المستقبلية بناء الموانئ الحديثة وتطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية يمكن أن يحولها إلى مركز تجاري إقليمي كما أن الاستثمار في المناطق الصناعية والمشاريع السياحية سيعزز من جاذبيتها الاقتصادية المغرب يدرك أهمية هذه المنطقة وبدأ بالفعل في وضع خطط تنموية طموحة تستهدف تحويلها إلى محور اقتصادي مهم.
الكويرة يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز العلاقات المغربية الإفريقية من خلال تسهيل التبادل التجاري وتحسين تدفق السلع والخدمات المبادلات التجارية بين المغرب والدول الإفريقية تشهد نموًا متسارعًا والكويرة يمكن أن تكون نقطة ارتكاز لهذه الديناميكية الجديدة إنشاء مناطق حرة ومراكز لوجستية يمكن أن يعزز من دورها في التجارة العابرة للحدود كما أن القرب الجغرافي من الدول الإفريقية يجعلها نقطة مثالية لنقل البضائع والمواد الأولية نحو أوروبا والأسواق العالمية.
الجانب البيئي والاستدامة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة تنموية للكويرة الحفاظ على التوازن البيئي في هذه المنطقة الساحلية ضروري لضمان استدامة المشاريع الاقتصادية الاستثمار في الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية والريحية يمكن أن يجعل من الكويرة نموذجًا للتنمية المستدامة في المغرب وإفريقيا.
التحديات التي تواجه الكويرة تشمل البنية التحتية المحدودة وقلة المشاريع الاستثمارية مقارنة بالمناطق الأخرى في الجنوب المغربي لكن هذه العقبات يمكن تجاوزها من خلال سياسات تشجيع الاستثمار وتقديم حوافز للمستثمرين المحليين والدوليين الحكومة المغربية تعمل على تعزيز التكامل بين الأقاليم الجنوبية ومحيطها الإفريقي وهو ما يجعل الكويرة جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية.
المستقبل يحمل الكثير من الفرص للكويرة خاصة مع تزايد اهتمام المغرب بإفريقيا وتوسيع نفوذه الاقتصادي والسياسي في القارة تحويل هذه المدينة إلى بوابة اقتصادية نحو إفريقيا يتطلب استثمارات استراتيجية وجهودًا مستمرة لتحقيق التنمية الشاملة الكويرة ليست فقط نقطة حدودية بل هي طريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وترابطًا بين المغرب وإفريقيا.