باشرت المصالح الضريبية بالمملكة مرحلة جديدة من الحملات الرقابية الرامية إلى التصدي لمخالفات السكن المدعّم، لاسيما تلك المرتبطة بعدم احترام شرط تخصيص السكن كمسكن رئيسي لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ووفق معطيات رسمية، فقد تم إطلاق عمليات ميدانية مشتركة بين مصالح الضرائب والسلطات المحلية، تستهدف رصد الشقق التي تُترك فارغة لفترات طويلة أو يتم استغلالها في الكراء، سواء اليومي أو طويل الأمد، بشكل يتعارض مع دفاتر التحملات الخاصة ببرنامج دعم السكن، الذي تصل قيمة الإعانة فيه إلى 10 ملايين سنتيم.
وتشمل هذه الحملات تتبع الحالات التي تحقق مداخيل مرتفعة من كراء مساكن مدعّمة، حيث أكدت المصادر ذاتها أن المخالفين سيواجهون إجراءات صارمة، من بينها الحجز على العقارات موضوع الدعم إلى حين استرجاع مبلغ الإعانة، أو إلزامهم بأداء الضريبة على القيمة المضافة في حال كانت معفاة، مرفوقة بغرامات التأخير القانونية.
وأضافت المصادر أن التدابير المتخذة قد تصل إلى طلب الحجز على الحسابات البنكية للمخالفين، تنفيذاً لتعليمات المحافظ العام التي تقضي بعدم تقييد أي عقد تفويت يخص سكناً استفاد من دعم الدولة، إلا بعد الإدلاء بما يثبت رفع اليد عن الرهن لفائدة الدولة، ضماناً لاسترجاع الإعانة عند الإخلال بشرط الإقامة الفعلية لمدة خمس سنوات.
ويُذكر أن شروط الاستفادة من برنامج دعم السكن تنص على ألا يكون المقتني قد استفاد سابقاً من أي امتياز مماثل تمنحه الدولة في المجال السكني، وألا يكون مالكاً لعقار مخصص للسكن عند تاريخ الاقتناء. كما يتضمن العقد النهائي التزاماً صريحاً بتخصيص السكن المقتنى كمسكن رئيسي لمدة خمس سنوات، مع إقرار رهن رسمي لفائدة الدولة من الرتبة الأولى أو الثانية، لضمان حماية المال العام واسترجاع الإعانة في حال الإخلال بالالتزامات القانونية.













