وجهت الهيئات النقابية التعليمية رسالة مشتركة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، تتضمن 30 مطلبًا أساسيًا في ظل تعثر تنفيذ العديد من الالتزامات المتعلقة بالنظام الأساسي واتفاقي 10 و26 دجنبر 2023. وقد طالبت النقابات بتفعيل مخرجات اجتماع اللجنة العليا الذي عقد في فبراير 2025، بعد تأخر تفعيل القرارات المتفق عليها، واعتبرت أن التزامات هذا الاجتماع لم تنعكس إيجابًا على أعمال اللجنة التقنية المشتركة بسبب خلافات داخل الوزارة.
وبينما شددت النقابات على ضرورة تدخل الوزير بشكل عاجل لتصحيح الوضع، أكدت أنها ستدعم نضالات جميع الفئات المتضررة، وستخوض خطوات نضالية موحدة في الأيام القادمة. وطالبت النقابات بحلول عاجلة لتلبية مطالب الأسرة التعليمية ومعالجة الملفات العالقة التي تشمل المقصيين من خارج السلم وملفات فئوية أخرى مثل الأطر المشتركة، المساعدين التربويين، والمختصين التربويين.
وشددت النقابات على ضرورة الإسراع في تفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالنظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، وضرورة التوازن المهني لجميع الفئات المعنية. كما دعت إلى تسوية وضعيات المتصرفين التربويين، وتفعيل التعويضات المتفق عليها، بما في ذلك التعويض عن العمل في المناطق النائية.
وفيما يخص الترقيات والامتحانات المهنية، طالبت النقابات بتسريع الإجراءات المتعلقة بها، وأكدت على ضرورة الإعلان عن نتائج امتحان الكفاءة المهنية في أقرب وقت. كما رفضت ما وصفته بـ “فرض الأمر الواقع” فيما يخص مباريات ولوج مراكز التكوين قبل البت في نتائج الامتحانات المهنية والترقيات.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن تنظيم مباريات لولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين في مختلف الأكاديميات الجهوية، وهو ما أثار موجة من الاستياء في الأوساط التعليمية، خاصة أن الوزارة كانت قد أكدت في وقت سابق أنها ستكشف عن نتائج الامتحانات المهنية قبل إجراء المباريات، وهو ما لم يحدث.
وجاء هذا القرار بعد يوم من إصدار النقابات التعليمية بيانًا مشتركًا يتضمن رفضًا واضحًا لسياسة التمطيط والتسويف التي تنتهجها الوزارة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل انتقامًا من الحراك التعليمي المشروع، مؤكدين على تصعيد خطواتهم النضالية لحمل الحكومة على الوفاء بكافة تعهداتها.