جولة أبريل تضع الحكومة أمام اختبار إنصاف عمال الإنعاش الوطني

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
جولة أبريل تضع الحكومة أمام اختبار إنصاف عمال الإنعاش الوطني

على إيقاع ترقب مشوب بالقلق، تتجه أنظار عمال وعاملات الإنعاش الوطني نحو جولة أبريل المرتقبة من الحوار الاجتماعي المركزي، باعتبارها لحظة فاصلة قد تنهي سنوات طويلة من الانتظار، أو تكرّس من جديد واقع التأجيل الذي أثقل كاهل هذه الفئة.

مع اقتراب هذه المحطة، تعقد فئة عمال الإنعاش الوطني آمالاً عريضة على إدراج ملفها ضمن أولويات النقاش، في ظل شعور متزايد بأن استمرار تهميش مطالبها لم يعد مبرراً، خاصة في سياق التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب. ورغم عدم توصل النقابات بدعوات رسمية إلى حدود الساعة، فإن الترقب يظل سيد الموقف، وسط تخوف من إعادة سيناريو التأجيل.

في هذا السياق، أكدت سميرة النفيلي، مقررة المكتب الوطني للنقابة الوطنية لعمال وعاملات الإنعاش الوطني، أن الوضع الاجتماعي لهذه الفئة بلغ مستويات لا تحتمل مزيداً من الانتظار، مشددة على أن هشاشة الأوضاع المعيشية تستدعي تدخلاً عاجلاً يضمن الحد الأدنى من الكرامة المهنية والاجتماعية.

وأضافت المتحدثة أن استمرار إقصاء هذا الملف من طاولة الحوار الرسمي يشكل إجحافاً في حق فئة ظلت لعقود تؤدي أدواراً أساسية داخل الإدارات والمرافق العمومية، دون اعتراف مؤسساتي يوازي حجم مساهمتها، أو ضمانات حقيقية لحقوقها.

كما أبرزت أن توصيف عمل الإنعاش الوطني كعمل مؤقت لم يعد يعكس الواقع، بعدما تحول إلى وضع دائم يعيشه آلاف العمال دون أفق واضح، معتبرة أن استثناء هذه الفئة من الزيادات العامة في الأجور ومن الحد الأدنى للأجر يزيد من تعميق الهشاشة داخل الإدارة العمومية.

في المقابل، يستند الطرح الرسمي إلى الإطار القانوني المؤطر للقطاع، والذي يعتبر هذه الفئة مرتبطة بأوراش ذات طابع موسمي، ما يحد من إمكانية إدماجها في الوظيفة العمومية. وبين هذا الطرح وذاك، تظل جولة أبريل من الحوار الاجتماعي محطة مفصلية، يُنتظر أن تفتح الباب أمام حلول متوازنة تنهي هذا الجدل الممتد منذ سنوات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة