سدّ الوحدة يستعيد عافيته المائية.. ارتفاع قياسي في المخزون وتدبير محكم للفائض

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
سدّ الوحدة يستعيد عافيته المائية.. ارتفاع قياسي في المخزون وتدبير محكم للفائض

شهد سدّ الوحدة، أكبر السدود على الصعيد الوطني وثالث أكبر سدّ بإفريقيا، تحولًا لافتًا في مستويات مخزونه المائي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة، إلى جانب التدبير الاستباقي للفائض، ما يعكس دور هذه المنشأة الحيوية في حماية المناطق المجاورة وتعزيز الأمن المائي والكهرومائي.

وحسب أرقام رسمية، تبلغ الطاقة التخزينية لسد الوحدة حوالي 3.800 مليون متر مكعب، وقد عرف ارتفاعًا سريعًا في نسبة الملء خلال الفترة الأخيرة. ففي 10 شتنبر 2025 لم تكن نسبة الملء تتجاوز 42 في المائة، أي ما يعادل 1.482 مليون متر مكعب، قبل أن تتغير الوضعية بشكل ملحوظ مع توالي التساقطات.

وبحلول نهاية يناير 2026 تجاوزت نسبة الملء 90 في المائة، بما يعادل 3.204 مليون متر مكعب، في مؤشر قوي على انتعاش المخزون المائي بشكل استثنائي مقارنة ببداية الموسم.

وواكب هذا الارتفاع تدخلٌ استباقي من إدارة السد، حيث تم الشروع في تصريف الفائض خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 2 فبراير، وفق ما أكده مصطفى طنطاوي مدير المنشأة. وقد تم تنفيذ العملية بشكل تدريجي، انطلاقًا من صبيب قدره 250 مترًا مكعبًا في الثانية وصولًا إلى 2.200 متر مكعب في الثانية، بما يضمن سلامة السد واستقرار تدفق المياه، دون تسجيل هدر كبير للمخزون.

وخلال الأسابيع الماضية، عرفت مستويات السد تذبذبًا محدودًا، إذ تراجعت نسبة الملء إلى حدود 41 في المائة منتصف شهر دجنبر، قبل أن تستعيد منحى الارتفاع تدريجيًا مع نهاية الشهر. ومع بداية يناير، تسارع المنحنى التصاعدي بشكل واضح، حيث سجل السد 58 في المائة بتاريخ 12 يناير، ثم 59 في المائة في 16 يناير، و61 في المائة في 22 يناير، قبل أن يقفز إلى 68 في المائة يوم 26 يناير، ثم 80 في المائة يوم 29 يناير، و86 في المائة يوم 30 يناير، وصولًا إلى 90 في المائة مع نهاية الشهر.

ويعكس هذا التحسن الاستثنائي، وفق متابعين، ليس فقط وفرة التساقطات، بل أيضًا دقة التدبير الهيدروليكي لهذه المنشأة الاستراتيجية، التي تلعب دورًا محوريًا في حماية سهل الغرب والمناطق المجاورة من مخاطر الفيضانات، فضلًا عن دعم إنتاج الطاقة الكهرومائية.

كما تؤكد هذه المعطيات أهمية المتابعة المستمرة للوضعية المائية للسدود الوطنية، لضمان حسن تدبير الموارد المائية في ظل التقلبات المناخية وتزايد وتيرة الظواهر الجوية الاستثنائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة