في خطوة طال انتظارها من قبل آلاف الأطر التربوية، اتخذت الحكومة قراراً جديداً من شأنه وضع حد لإشكالات إدارية ومالية ظلت تؤرق موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بعد انتقالهم للعمل بين الجهات. القرار، الذي يأتي في إطار تحسين تدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم، يهدف أساساً إلى تسوية وضعيات هذه الفئة وضمان حقوقها المالية والإدارية بشكل أكثر وضوحاً وفعالية.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، قراراً مشتركاً يرمي إلى معالجة الإشكالات التي واجهها عدد من الموظفين بعد انتقالهم من أكاديمية جهوية إلى أخرى، خاصة ما يتعلق بتدبير مستحقاتهم المالية والإدارية عن الفترات السابقة لانتقالهم.
ويقضي القرار، الذي وقّعه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بأن تتولى الأكاديميات الجهوية المستقبِلة للموظفين مسؤولية الالتزام والأمر بصرف المستحقات المالية المرتبطة بتسوية وضعياتهم الإدارية، بدلاً من الأكاديميات التي كانوا ينتمون إليها سابقاً.
ويشمل هذا الإجراء مختلف الحقوق المالية المستحقة للموظفين خلال الفترة التي كانوا يزاولون فيها مهامهم بالأكاديميات الأصلية قبل انتقالهم إلى جهات أخرى، في خطوة تهدف إلى تبسيط المساطر وتسريع معالجة الملفات العالقة.
وأوضح القرار أن صرف هذه المستحقات سيتم اعتماداً على الميزانيات المخصصة لنفقات الموظفين لدى الأكاديميات المستقبِلة، وذلك وفق المقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، وعلى رأسها المرسوم الصادر في 23 فبراير 2024 والمتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
ومن المنتظر أن يدخل هذا القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من تاريخ توقيعه في 25 فبراير 2026، في خطوة يُرتقب أن تنهي سنوات من التعقيدات الإدارية والمالية التي عانى منها عدد من الموظفين المنتقلين بين الأكاديميات، وتساهم في تعزيز الاستقرار المهني داخل المنظومة التربوية.













