كسّابة الداخلة بين العراء والتنظيم.. دعوة لتوفير فضاء مهيكل لهم ؟

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
كسّابة الداخلة بين العراء والتنظيم.. دعوة لتوفير فضاء مهيكل لهم ؟

شمال مشروع “عقار الشرق” وبجانب حائط مطار الداخلة، هناك مشهد يومي يروي قصة حياة صامتة: رجال ونساء يكدحون لتربية الأغنام والماعز، يؤمنون رزقهم من الأرض ويصرفونه على أسرهم. نشاطهم حيوي، لكن المكان الذي اختاروه يمارسون فيه مهنتهم يفتقر لأبسط مقومات السوق المنظمة.

هؤلاء الكسابة هم جزء لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي والاجتماعي لجهة الداخلة وادي الذهب. كل يوم، يتابعون نمو قطيعهم، ويسعون لتسمين المواشي بطريقة مهنية، لكن في فضاء مفتوح، بلا مرافق صحية أو بيطرية، وبعيد عن أي تأطير تنظيمي.

واقعهم اليوم يكشف حاجة حقيقية: إلى مكان مجهز بكل مقومات السوق الحديثة، يضمن لهم العمل في ظروف آمنة، ويسهل عمليات البيع والشراء، ويجعل نشاطهم أكثر تنظيماً. فهؤلاء الكسابة ليسوا فقط مربين للماشية، بل هم شركاء في اقتصاد الجهة ورافد أساسي لتوفير اللحوم والخدمات المرتبطة بها.

الخطوة الضرورية اليوم تكمن في توجيه جهود السلطات المحلية، وعلى رأسها والي جهة الداخلة وادي الذهب، لإيجاد حل عملي يراعي هذه الفئة: سواء من خلال تخصيص فضاء مهيكل مجهز بجميع الخدمات المطلوبة، أو إدماجهم ضمن سوق الماشية العصري القريب، بما يحفظ كرامتهم ويضمن استمرار مصدر رزقهم.

كسّابة الداخلة يمارسون مهنتهم بإخلاص ويعيشون هموم يومية كثيرة، لكنهم بحاجة إلى دعم بسيط من الدولة لتصبح حياتهم العملية أكثر تنظيماً وأماناً. توفير فضاء مهيكل لهم ليس فقط حقهم، بل استثمار في استمرار نشاط اقتصادي واجتماعي حيوي للمدينة وللجهة بأسرها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة