لفتيت: أعوان السلطة ركيزة الإدارة الترابية وتحسين وضعهم أولوية مستمرة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
لفتيت: أعوان السلطة ركيزة الإدارة الترابية وتحسين وضعهم أولوية مستمرة

أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن الوزارة تواصل العمل على تحسين الوضع المادي والمعنوي لفئة أعوان السلطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الإدارة الترابية، والدعامة اليومية التي تقوم عليها خدمات القرب وتدبير الشأن المحلي داخل الوحدات الإدارية، سواء في الوسط الحضري أو القروي.

وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال للبرلمانية نزهة مقداد، أن وزارة الداخلية “لا تدخر جهدا، في حدود الإمكانيات المتاحة”، من أجل تأهيل أعوان السلطة للقيام بمهامهم على أحسن وجه، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يضطلعون بها في تسيير الإدارة الترابية، وما يقدمونه من خدمات متعددة للمواطنين في تماس مباشر مع انتظاراتهم اليومية.

وفي ما يتعلق بالأجور والتعويضات، أفاد الوزير بأن الوزارة أقرت زيادات متتالية خلال السنوات الأخيرة لفائدة أعوان السلطة، رغم الإكراهات المالية التي تعرفها الميزانية العامة للدولة. وذكر في هذا السياق أن هذه الفئة استفادت من زيادة في الأجور بواقع 500 درهم سنتي 2016 و2019، فضلا عن زيادة أخرى بلغت 1000 درهم سنتي 2023 و2025.

كما كشف المسؤول الحكومي عن استصدار مرسومين خلال السنة الماضية يقضيان بالزيادة في التعويضات المخولة لهذه الفئة، والمحددة في مبلغ شهري قدره 1000 درهم، موضحا أن الشطر الثاني من هذه التعويضات سيتم صرفه ابتداء من فاتح غشت 2026.

وأضاف لفتيت أن وزارة الداخلية تحرص على استفادة أعوان السلطة من جميع الزيادات التي يتم إقرارها لفائدة موظفي وأعوان الدولة، خصوصا تلك التي تندرج ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي.

وعلى مستوى تحسين الوضعية الإدارية وظروف العمل، أشار وزير الداخلية إلى أنه تم منذ سنة 2015 فتح آفاق الترقية إلى سلك رجال السلطة من درجة “خليفة قائد” أمام أعوان السلطة، وهو ما اعتبره خطوة في اتجاه تطوير المسار المهني لهذه الفئة وتعزيز منطق الاستحقاق داخل الإدارة الترابية. وفي هذا الإطار، أكد أن سنة 2024 شهدت ترقية 131 عون سلطة إلى درجة خليفة قائد من الدرجة الثانية، بناءً على الاستحقاق ومقابلات شفهية.

وبخصوص ظروف العمل، شدد لفتيت على أن الوزارة تعمل على تحسينها عبر تعميم وسائل النقل والهواتف النقالة ضمن نظام يتيح الاتصال المجاني بين أعوان السلطة ورجال السلطة، في إطار تقوية أدوات العمل الميداني وتيسير التواصل داخل منظومة الإدارة الترابية.

وفي الجانب الاجتماعي، كشف وزير الداخلية أن أعوان السلطة وأزواجهم وأبنائهم يستفيدون منذ سنة 2007 من نظام التغطية الصحية الأساسية والتكميلية، مؤكدا أن الوزارة تتكفل كليا بالمساهمات المادية الخاصة بهذا النظام. كما أوضح أن “أم الوزارات” تتحمل كذلك الاقتطاعات المترتبة عن خدمات الإسعاف والنقل الطبي داخل المغرب وخارجه لهذه الفئة، فضلا عن واجبات الانخراط في التأمين عن الوفاة وعن العجز التام والنهائي، الذي يتيح لذوي الحقوق تعويضات تتراوح حسب الحالات بين 100 ألف و300 ألف درهم، مع تحمل الوزارة لواجبات الانخراط.

ولم يغفل لفتيت التذكير بتفعيل مقتضيات الدورية رقم 2438 بتاريخ 19 شتنبر 2011، بشأن استفادة أعوان السلطة غير المالكين لسكن من برامج السكن الاجتماعي، أو عبر شراكات مع منعشين عقاريين واتفاقيات بنكية لتسهيل القروض بشروط تفضيلية.

ويعكس هذا المعطى، توجها رسميا نحو تثبيت مكانة أعوان السلطة داخل النسق الإداري والاجتماعي للدولة، عبر مقاربة تجمع بين تحسين الدخل، وتطوير المسار المهني، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يضمن لهذه الفئة شروط عمل أكثر استقرارا ويؤهلها للقيام بأدوارها في خدمة الإدارة الترابية والمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة