في لحظةٍ لا تُقاس بالصدفة، بل تُقرأ بلغة التراكم والعمل الصامت… يخرج اسم من أقصى جنوب المغرب ليجد صداه داخل دوائر القرار الدولي. هناك، حيث تُصاغ الرؤى وتُبنى الشراكات، يكتب ابن الداخلة فصلاً جديدًا من حضور الكفاءة المغربية، لا كاستثناء عابر، بل كامتداد طبيعي لجيل يؤمن بأن الجغرافيا ليست حدودًا للطموح.
في خطوة تعكس تنامي الثقة في الكفاءات المغربية، وتؤكد الحضور المتصاعد للمملكة داخل الهيئات الدولية، تم انتخاب ابن مدينة الداخلة، الكفاءة الشابة عمر أوبلا، نائبًا لرئيس المكتب التنفيذي لشبكة الوحدة من أجل التنمية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وتُعد هذه الشبكة من الهيئات الدولية البارزة التي تحظى بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، فضلًا عن ارتباطها المؤسسي بالاتحاد الإفريقي، ما يمنح هذا التتويج بعدًا دبلوماسيًا وتنمويًا يتجاوز الأبعاد الفردية إلى رهانات إقليمية ودولية أوسع.
ويشكل هذا الانتخاب محطة نوعية في المسار المهني لعمر أوبلا، الذي عبّر عن اعتزازه بهذا التكليف، مؤكدًا عزمه على العمل بروح المسؤولية والانخراط الفعّال في دعم قضايا التنمية المستدامة، وتعزيز قيم التعاون والتكامل بين الدول، خصوصًا في الفضاء الإفريقي.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الحضور المغربي الجديد في تعزيز جسور الشراكة وتبادل الخبرات، بما يواكب التحديات الراهنة، ويخدم دينامية التنمية في المنطقة، في وقت باتت فيه الكفاءات الشابة ركيزة أساسية لصياغة مستقبل أكثر توازنًا وتضامنًا.
هكذا، لا تكون الداخلة مجرد نقطة على الخريطة… بل بوابة مفتوحة نحو العالم، يصعد منها أبناؤها بثقة، ليؤكدوا أن المغرب حاضر حيث تُصنع الفرص، وأن الكفاءة حين تجد طريقها… تصنع الفرق.













