أقرت الحكومة الموريتانية أمس الأربعاء آلية جديدة لتحديد أسعار المحروقات، تهدف إلى تمكين المواطنين من الاستفادة المباشرة من أي انخفاض في الأسعار على المستوى العالمي، بدل النظام السابق الذي كان يثبت الأسعار ويحيل الفارق الإيجابي إلى الخزينة العامة للدولة.
وجاءت المصادقة على هذه الآلية بموجب مرسوم حكومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء، في إطار ما وصفته الحكومة بـ“التحديث الشامل لمنظومة التسعير”، الذي يسعى لتحقيق توازن بين متطلبات السوق العالمي ومصالح المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء، المختار ولد اجاي، أن هذا القرار يشكل “إصلاحًا جريئًا” ويعكس توجهاً نحو عدالة أكبر في تسعير الطاقة. وأضاف أن العمل بالآلية الجديدة سيبدأ في فاتح فبراير المقبل، موضحًا أن النظام الجديد سيمكن المستهلكين من الاستفادة المباشرة من الانخفاض المتوقع في أسعار الطاقة خلال سنة 2026، بدل تحويل الفائض إلى حساب خاص لدى الخزينة كما كان معمولًا به سابقًا.
وأشار ولد اجاي إلى أن الإصلاح يتضمن إحداث آلية اجتماعية للتدخل العاجل، تهدف لدعم الأسر ذات الدخل المحدود في حال ارتفاع الأسعار عالميًا، لضمان حماية الفئات الهشة من تقلبات السوق.
وفيما يتعلق بالغاز المنزلي، أوضح المسؤول أن الدولة ستواصل العمل بالآلية الحالية، التي تتحمل بموجبها فارق السعر لحماية المستهلكين، مشيرًا إلى أن كلفة هذا الدعم بلغت حوالي 1.3 مليار أوقية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن بين أسعار الطاقة العالمية واحتياجات المواطنين الداخلية، في سياق جهود موريتانيا الرامية إلى تحديث منظومة التسعير بما يحقق شفافية أكبر ويضمن استفادة المستهلكين مباشرة من تقلبات السوق.













