كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن ورش إنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يشغّل حالياً ما مجموعه 1792 مستخدماً، من بينهم 350 عاملاً من أبناء الأقاليم الجنوبية، أي ما يعادل 20 في المائة من مجموع اليد العاملة، مؤكداً أن الأسبقية تُمنح لأبناء المنطقة كلما تساوت الكفاءات والمؤهلات بين المترشحين.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين، حول سبل تمكين شباب جهة الداخلة وادي الذهب من فرص التشغيل المرتبطة بهذا المشروع الاستراتيجي، حيث أوضح أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الأوراش الكبرى، وما تتطلبه من كفاءات تقنية ومهنية، في ظل محدودية التكوين الملائم لدى جزء من اليد العاملة المحلية في المرحلة الحالية.
وأشار نزار بركة إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب تشهد توسعاً متزايداً في العرض التكويني والأكاديمي، بفضل إحداث وتطوير عدد من مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، مبرزاً أن مواكبة الأوراش الكبرى، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي، تفرض بلورة برامج تكوين وتأهيل تستجيب لحاجيات سوق الشغل الراهنة، وتستشرف في الوقت ذاته متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن مرحلة استغلال الميناء ستتطلب مهارات متخصصة، خاصة في المجالات المرتبطة بالأنشطة المينائية واللوجستية والخدمات المرتبطة بها، ما يستدعي إعداد الموارد البشرية المحلية بشكل استباقي لضمان اندماجها الفعلي في هذا المشروع.
وفي هذا السياق، أفاد المسؤول الحكومي بأنه سيتم العمل على المستوى المحلي، وبتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي ومعاهد التكوين المهني ومختلف الشركاء، على إرساء الأرضية الضرورية لإطلاق برامج تكوين وتأهيل ملائمة، داعياً المنتخبين المحليين إلى الإسهام في تسريع تنزيل هذه البرامج، بما يضمن استفادة أوسع لشباب الجهة من فرص الشغل التي سيوفرها ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره رافعة تنموية واقتصادية كبرى بالمنطقة.













