الركراكي يخسر الرهان في ليلة اللقب !

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الركراكي يخسر الرهان في ليلة اللقب !

لم تكن خسارة المنتخب الوطني المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال مجرد نتيجة قاسية حُسمت بهدف قاتل، بل كانت تتويجًا لمسار من الاختيارات المرتبكة، انتهى بسقوط الرهان التقني في أكثر اللحظات حاجة إلى الوضوح والحسم. في ليلة كان يُفترض أن تكون ليلة التتويج، بدا أن المدرب وليد الركراكي يخوض نهائيًا أكبر من حساباته.

اللقب الإفريقي ضاع في الدقيقة الرابعة والتسعين من الشوط الإضافي الأول، حين استغل اللاعب السنغالي باب غاي ارتباكًا دفاعيًا واضحًا وأسكن الكرة شباك ياسين بونو. هدف لم يكن طارئًا بقدر ما كان نتيجة منطقية لعجز مغربي مزمن عن إنهاء المباريات، وفشل في قراءة لحظات الضغط القصوى، حيث تُختبر الأفكار لا الشعارات.

المباراة التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، لم تخلُ من الندية، لكنها افتقدت الجرأة والنجاعة، خاصة من جانب “أسود الأطلس”، الذين ظهروا بلا أنياب هجومية حقيقية. سيطروا أحيانًا، ضغطوا كثيرًا، لكنهم نادرًا ما أقلقوا الحارس السنغالي. أما الركراكي، فبدا مترددًا، محافظًا أكثر مما ينبغي، كأن هاجس عدم الخسارة تغلّب على إرادة الفوز، فخسر الأمرين معًا.

وفي قلب هذا المشهد، تحوّل إبراهيم دياز إلى عنوان للإحباط. ليس لأن ركلة الجزاء تُهدر في كرة القدم، فذلك وارد، بل لأن طريقة التنفيذ كشفت خللًا في فهم اللحظة. محاولة استعراضية لإرباك الحارس السنغالي، أو لإهانته رمزيًا، انتهت بإضاعة فرصة كانت كفيلة بتغيير مسار النهائي، وبإحباط جمهور انتظر الحسم لا العرض.

خلال الأشواط الإضافية، واصل المنتخب المغربي ضغطًا بلا حلول، فيما بدا المنتخب السنغالي أكثر هدوءًا وتنظيمًا، يعرف متى يدافع ومتى يضرب. فجاء الهدف، وجاء معه اللقب، وسط صمت ثقيل خيّم على مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث تحوّل الحلم إلى حسرة جماعية.

هكذا انتهى نهائي كان يمكن أن يُكتب بمداد الفرح، لكنه كُتب بلغة الأسئلة. أسئلة حول حدود اختيارات الركراكي، وحول نضج بعض اللاعبين في مباريات لا تحتمل الغرور ولا التجريب. في ليلة اللقب، خسر المغرب الكأس، وخسر معها رهان اللحظة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة