بقلم : الصغير محمد
بين البحر والرمال الذهبية، يطل كورنيش الداخلة على المدينة كواجهة حية تعكس طموحاتها وتطلعاتها. لكنه، حتى اليوم، لم يكتمل بعد. الأشغال مستمرة، والمارة يلاحظون التحولات التي تشق طريقها بين القديم والجديد، بين الممر العادي والفضاء العام المتكامل الذي تستحقه هذه المدينة الصاعدة.
قد تبدو الأكشاك مجرد تفاصيل بسيطة، لكنها في الواقع مؤشرات حضرية قوية. الأكشاك العصرية، المصنوعة من الزجاج والخشب الصلب، ليست مجرد نقاط بيع أو أماكن تقديم خدمات، بل هي جزء من هوية كورنيش داخلة المستقبل، تعكس القدرة على تنظيم الفضاء العام، واحترام المعايير الجمالية، وضمان تجربة متكاملة للزائرين.
مدينة كبرى لا يُقاس تقدمها بالمرافق الكبرى فقط، بل بالفضاءات التي يعيش فيها المواطن يوميًا. الكورنيش هو هذه الواجهة: مكان للنزهة، للتأمل، للتفاعل الاجتماعي، ولممارسة الأنشطة الاقتصادية الصغيرة بطريقة منظمة. إدراج أكشاك عصرية متناسقة التصميم يُحوّل الكورنيش من مجرد ممشى ممتد إلى فضاء عام متكامل، يجمع بين الجمال والخدمة، بين السياحة والاقتصاد المحلي، وبين الاستجمام والتنظيم.
الرهان الحقيقي ليس في إنشاء الأكشاك فقط، بل في وضع رؤية حضرية واضحة لكورنيش الداخلة: أي نوع من الكورنيش تريده المدينة؟ هل نريده مجرد واجهة جمالية، أم فضاءً حيًا يعكس طموحات السكان والزوار على حد سواء؟ الأكشاك العصرية ليست ترفًا. إنها الحلقة المفقودة التي قد تُكمل مشروع كورنيش الداخلة، وتؤسس لواجهة بحرية تليق بالمدينة وطموحاتها المستقبلية.












