الداخلة أولاً… شوكي يفتتح مساره من بوابة الرمزية ويؤكد: “هناك سنن يمكن تغييرها… إلا سنة البدء من الداخلة”

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الداخلة أولاً… شوكي يفتتح مساره من بوابة الرمزية ويؤكد: “هناك سنن يمكن تغييرها… إلا سنة البدء من الداخلة”

في لحظة تنظيمية دقيقة، اختار الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد شوكي، أن يبعث أولى إشارات قيادته الجديدة من عمق الجنوب المغربي، معلناً من جهة الداخلة وادي الذهب انطلاق مرحلة سياسية عنوانها الاستمرارية والانخراط الميداني. قرار حمل أكثر من رسالة، داخلياً إلى قواعد الحزب ومناضليه، وخارجياً إلى المشهد السياسي الوطني.

وخلال اللقاء الحزبي المنعقد اليوم بالجهة، أكد شوكي أنه اختار، رفقة زملائه المناضلين، أن تكون الداخلة أول محطة له بعد تحمّله مسؤولية الأمانة العامة، نظراً لما تمثله هذه الجهة من رمزية خاصة داخل وجدان الحزب وداخل الوطن. وأضاف بلهجة واضحة: “إذا كانت هناك سنن لأخنوش يمكن تغييرها، إلا سنة أنه يبدأ دائماً من الداخلة، فهذه لا يمكنني تغييرها”.

بهذه العبارة، استحضر شوكي تقليداً سياسياً ارتبط بالأمين العام السابق للحزب، عزيز أخنوش، الذي دأب على جعل الداخلة محطة أولى في جولاته الحزبية الكبرى. وهي إشارة تعكس حرص القيادة الجديدة على تثبيت خط الاستمرارية في الرؤية والتوجه، مع فتح أفق لأسلوب تدبيري وتنظيمي خاص بالمرحلة المقبلة.

اللقاء لم يكن مجرد محطة رمزية، بل شكل مناسبة لإعادة تأكيد الرهان على الجهات كرافعة أساسية للعمل الحزبي، وتعزيز الحضور الميداني في الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاءً استراتيجياً سياسياً وتنموياً. كما حمل إشارات إلى أن المرحلة المقبلة ستقوم على تقوية الهياكل، وتوسيع قاعدة الانخراط، وترسيخ خطاب سياسي قريب من انتظارات المواطنين.

وبين رسائل الوفاء لنهج سابق، وإعلان انطلاقة جديدة من الجنوب، بدا واضحاً أن الداخلة لم تكن مجرد خيار جغرافي، بل عنواناً سياسياً لمرحلة يسعى فيها الحزب إلى تجديد ديناميته انطلاقاً من الجهات… حيث تُصنع الإشارات الكبرى قبل أن تُترجم في المركز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة