وزارة الداخلية تشدد الرقابة على قطاع التعمير وتفتح تحقيقات في اختلالات خطيرة بعدد من الجهات

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
وزارة الداخلية تشدد الرقابة على قطاع التعمير وتفتح تحقيقات في اختلالات خطيرة بعدد من الجهات

في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي بشأن تدبير قطاع التعمير، باشرت وزارة الداخلية تحركات حازمة لوضع حد لاختلالات وُصفت بـ”المقلقة” بعدد من الجهات الحيوية، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس، وذلك على ضوء تقارير ميدانية كشفت عن تجاوزات خطيرة في منح التراخيص وتدبير مشاريع عمرانية كبرى.

وأفادت معطيات متطابقة أن هذه التقارير رصدت ممارسات غير سليمة، أبرزها تعطيل ممنهج لمساطر تسليم الرخص داخل بعض الجماعات، إلى جانب خروقات همّت رخص السكن وشهادات المطابقة، ما انعكس سلبًا على وتيرة الاستثمار، وحوّل بعض المجالس إلى عائق أمام الدينامية الاقتصادية بدل دعمها.

وفي هذا الإطار، أصدرت المصالح المركزية تعليمات صارمة للسلطات الترابية تقضي بتفعيل آليات المساءلة الإدارية، من خلال فتح تحقيقات دقيقة وتوجيه استفسارات للمسؤولين المعنيين، مع ترتيب جزاءات تأديبية قد تصل إلى الإعفاء من المهام في حق المتورطين.

كما يُنتظر أن تأخذ بعض الملفات منحى قضائيًا، خصوصًا تلك المرتبطة باستعمال مبررات غير قانونية أو التلاعب بوثائق التعمير، بما في ذلك استغلال رخص بناء منتهية الصلاحية لتمرير مشاريع مخالفة للضوابط القانونية.

ولم تخلُ التقارير من شكايات مستثمرين عبّروا عن تضررهم من تأخيرات غير مبررة في معالجة طلبات التراخيص، وفرض مساطر غير رسمية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الشفافية ويؤثر سلبًا على مناخ الأعمال.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعٍ لإعادة ضبط قطاع التعمير، وتعزيز آليات الرقابة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بهدف تحسين حكامة التدبير المحلي وضمان احترام القوانين المنظمة، في ظل تزايد الشبهات المرتبطة بالفساد داخل هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة