في موقف جديد يعكس استمرار التقارب في الرؤى بين مدريد وأرخبيل الكناري، جدّد رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، اليوم الاثنين بمدينة لاس بالماس دي غران كناريا، تأكيده على التزام حكومته التام بالموقف الرسمي الذي تتبناه إسبانيا بخصوص قضية الصحراء المغربية، والقاضي باعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء صحفي جمعه برئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الأرخبيل الإسباني على رأس وفد يضم مسؤولين وممثلين عن قطاعات اقتصادية ومؤسساتية متعددة بالجهة.
ويأتي هذا الموقف ليعزز الامتداد الواضح للسياسة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انعقاد الاجتماع رفيع المستوى الثالث عشر بين الرباط ومدريد، والذي أعادت فيه الحكومة الإسبانية التأكيد على دعمها للمسار الأممي، مع تثمين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الداعي إلى حل سياسي عملي ودائم يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي السياق ذاته، شدد كلافيخو على أن حكومة جزر الكناري تلتزم بشكل كامل بالخط السياسي الرسمي لإسبانيا، معتبرًا أن هذا التوافق يعكس قناعة مشتركة بضرورة تبني مقاربات واقعية من شأنها تعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما توقف المسؤول الإسباني عند متانة العلاقات التي تجمع بين المغرب وجزر الكناري، مبرزًا أنه قام بزيارة المملكة ثلاث مرات منذ توليه مهامه، ومؤكدًا أن تعزيز التعاون الثنائي يمثل خيارًا استراتيجيًا يفتح آفاقًا أوسع للشراكة ويخدم المصالح المشتركة في مختلف المجالات.













