في خطوة تعكس استمرار موسكو في إعادة ترتيب حضورها الدبلوماسي بالخارج، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً رئاسياً جديداً يقضي بتعيين الدبلوماسي المخضرم إيغور بليايف أليكسييفيتش سفيراً فوق العادة ومفوضاً لروسيا الاتحادية لدى المملكة المغربية، خلفاً للسفير فلاديمير بايباكوف الذي انتهت مهامه بالرباط.
ويأتي هذا القرار في سياق تحركات دبلوماسية تشهدها الخارجية الروسية لإعادة هيكلة عدد من بعثاتها وتمثيلياتها الخارجية، خاصة في المناطق ذات الأهمية الجيوسياسية المتزايدة، ومن ضمنها منطقة شمال إفريقيا.
ويُعتبر السفير الجديد من أبرز الوجوه الدبلوماسية داخل وزارة الخارجية الروسية، إذ راكم تجربة طويلة امتدت لأكثر من ثلاثين سنة في العمل الدبلوماسي والسياسي، منذ تخرجه سنة 1989 من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO)، الذي يُعد من أهم المؤسسات الروسية المتخصصة في تكوين النخب الدبلوماسية.
وخلال مساره المهني، شغل بليايف عدة مناصب داخل السلك الدبلوماسي الروسي، حيث عمل بالسفارة الروسية في سوريا ما بين 2003 و2009، متنقلاً بين مهام مستشار ومستشار أول، قبل أن يعود إلى موسكو لتولي مسؤوليات داخل الإدارة المركزية لوزارة الخارجية.
كما تولى بين سنتي 2009 و2017 مهام بارزة داخل إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث اشتغل رئيساً لقسم ثم نائباً لمدير الإدارة، وهو ما منحه معرفة واسعة بملفات المنطقة وتعقيداتها السياسية والدبلوماسية.
وفي محطة دبلوماسية لافتة، عُيّن سفيراً لروسيا لدى الجزائر خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2022، قبل أن يعود مجدداً إلى موسكو لتولي منصب نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى حين صدور قرار تعيينه الجديد سفيراً لدى المغرب.
ويُنتظر أن يقود السفير الجديد المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية بين الرباط وموسكو، في ظل سياق إقليمي ودولي يتسم بتشابك الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتزايد الاهتمام الروسي بمنطقة شمال إفريقيا كشريك استراتيجي على عدة مستويات.













