الأحرار يرفعون الراية الحمراء في وجه البام.. الطالبي العلمي يفتح ملف الاستقطاب

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الأحرار يرفعون الراية الحمراء في وجه البام.. الطالبي العلمي يفتح ملف الاستقطاب

فجّر رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، مواجهة سياسية جديدة مع حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما وجّه انتقادات حادة لأساليب استقطاب مرشحين ومنتخبين استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

وجاءت تصريحات الطالبي العلمي في تسجيل صوتي مسرّب من اجتماع داخلي لحزب الأحرار، تحدث خلاله عن موجة من الانتقالات والاستقطابات السياسية التي تشهدها الساحة الحزبية، معتبرا أن الأمر لم يعد مجرد تغيير للانتماء السياسي، بل تحول إلى جزء من صراع مبكر لإعادة ترتيب موازين النفوذ والمواقع قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

ورغم عدم ذكره الاسم بشكل مباشر، بدا أن حديثه يستهدف فوزي لقجع، الذي التحق حديثا بحزب الأصالة والمعاصرة، إذ أشار إليه بعبارات ساخرة، قبل أن يتحدث عن استعمال ما وصفه بـ«الترهيب والترغيب» لاستمالة مرشحين للالتحاق بالبام.

وتضع هذه التصريحات ملف استقطاب المرشحين في قلب توتر سياسي متصاعد بين الحزبين، بعدما كان التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة من أبرز مكونات الأغلبية الحكومية خلال الولاية المنتهية.

ولم يكتف الطالبي العلمي بانتقاد ممارسات الاستقطاب، بل حمّل قيادة حزبه مسؤولية اتخاذ موقف واضح تجاه ما يجري، محذرا من أن الصمت أو التردد قد يتحول بدوره إلى موقف سياسي ستكون له تبعاته.

واستحضر القيادي التجمعي محطات من تاريخ حزبه، من بينها سنة 1992، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار سبق أن واجه مراحل صعبة وتمكن من تجاوزها عندما اختارت قياداته الحسم واتخاذ مواقف واضحة، خصوصا في مواجهة ما وصفه آنذاك بالتدخل في شؤون الحزب.

كما شدد على أن انتقال المنتخبين والمرشحين قد يكون ممكنا من الناحية القانونية والتنظيمية، غير أن المشروعية القانونية لا تعني بالضرورة، وفق طرحه، الانسجام مع أخلاقيات العمل الحزبي، محذرا من أن يتحول الاستقطاب إلى وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية خارج قواعد التنافس الطبيعي.

واعتبر الطالبي العلمي أن الحزب الذي يشتغل وفق تنظيم واضح وأهداف محددة قادر على إنتاج ممارسة سياسية مسؤولة، بينما قد تؤدي الفوضى داخل التنظيمات السياسية، بحسب تعبيره، إلى تكريس الفوضى في المشهد السياسي.

وتأتي هذه التصريحات في ظرف انتخابي حساس، لتفتح جبهة جديدة بين الأحرار والبام، وتضع ملف استقطاب المرشحين والمنتخبين في صدارة الصراع السياسي، في انتظار ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة أو فوزي لقجع سيختاران الرد على هذه الاتهامات، أم أن المواجهة ستتجه إلى مزيد من التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة