مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، رفع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من حدة خطابه السياسي، محذرا من ما وصفها بـ“مخاطر الفساد والتحكم”، وداعيا المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي وعدم ترك الساحة أمام من يسعى، بحسب تعبيره، إلى التحكم في تدبير الشأن العام.
وخلال مهرجان خطابي لحزب العدالة والتنمية بمكناس، الخميس 17 شتنبر 2026، قال ابن كيران إنه يشعر بـ“الخطر على البلاد” في ظل ما اعتبره تنامي تحديات داخلية وخارجية، واستمرار قوى تسعى إلى التأثير في تدبير الشأن العام.
وشدد الأمين العام للحزب على أن الديمقراطية تقتضي تمتع المواطنين بحقوقهم الدستورية والمشاركة في صناعة القرار، محذرا من أن مقاطعة الانتخابات قد تفتح المجال أمام القوى التي يتهمها بالسعي إلى التحكم في المؤسسات والموارد العمومية.
وفي سياق انتقاداته للحكومة، وجه ابن كيران كلامه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، منتقدا ما وصفه بـ“غياب المقاربة الأخلاقية” في تدبير العمل الحكومي، وأثار مجددا موضوع صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وكذا الحديث عن طلب دعم عمومي بقيمة 260 مليار سنتيم للمشروع. وهذه المواقف تندرج ضمن انتقادات سياسية يوجهها ابن كيران للحكومة خلال الحملة الانتخابية.
كما عاد ابن كيران إلى محطة انتخابات 2016 و2021، معتبرا أن ما وصفها بـ“المؤامرة” ضد حزبه لم تحقق، بحسب تقديره، النتائج التي كان يتوقعها خصوم الحزب، مشيرا إلى أن المغاربة، وفق قراءته، يتطلعون إلى التغيير وإلى ترسيخ قيم العدل والإنصاف والنزاهة والاستقامة.
وفي حديثه عن حضور الحزب خلال الحملة الانتخابية، اعتبر ابن كيران أن التفاعل الجماهيري مع مهرجانات العدالة والتنمية يعكس، من وجهة نظره، مؤشرات على استمرار حضور الحزب في المشهد السياسي، مشيدا بالكفاءات التي التحقت بصفوفه.
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المواطنين إلى المشاركة بكثافة في انتخابات 23 شتنبر، والتصويت لمرشحي حزبه، مقدما إياهم باعتبارهم مرشحين تتوفر فيهم، بحسب قوله، الكفاءة والنزاهة والالتزام بالمبادئ والقيم.













