نبّه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى ما وصفه بـ”المعاناة المتزايدة” التي تواجهها الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، بسبب صعوبات حادة في الحصول على الوثائق الإدارية الأساسية المرتبطة بملفات “التسوية القانونية” المرتقبة لدى مصالح الهجرة الإسبانية.
وأوضح إبراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن فئة واسعة من المهاجرين المغاربة باتت تجد عراقيل كبيرة في استخراج وثيقة “حسن السيرة” وتجديد جوازات السفر، خاصة أن بعض الإجراءات تقتضي الإدلاء بوكالة مصادق عليها، ما يزيد من تعقيد المساطر ويضع المعنيين تحت ضغط الآجال القانونية المحددة من طرف السلطات الإسبانية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن نظام المواعيد الإلكترونية المعتمد في القنصليات المغربية بإسبانيا (مدريد، برشلونة، بيلباو وغيرها) أصبح يمثل عائقاً حقيقياً أمام المرتفقين، في ظل الضغط الكبير وندرة المواعيد المتاحة على المنصة الرقمية.
وفي السياق ذاته، حذر إبراهيمي من تنامي ظاهرة السمسرة المرتبطة بحجز المواعيد، حيث ظهرت شبكات تقوم بابتزاز المواطنين عبر بيع مواعيد قنصلية بأسعار تتراوح بين 30 و100 أورو، مستغلة الحاجة الملحة للمهاجرين لتسوية وضعيتهم القانونية داخل التراب الإسباني.
كما نبه إلى ما سماه “التعقيد الرقمي”، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أفراد الجالية، خاصة الفئات غير المتمكنة من التعامل مع المنصات الإلكترونية، تواجه صعوبات في استكمال الإجراءات الرقمية وتحميل الوثائق المطلوبة، وهو ما قد يؤدي في كثير من الحالات إلى رفض الملفات أو تعطيلها.
وطالب إبراهيمي وزارة الخارجية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتبسيط الخدمات القنصلية ومواكبة عملية التسوية القانونية للمغاربة المقيمين بإسبانيا، متسائلاً عما إذا كان هناك توجه لتعليق نظام المواعيد مؤقتاً أو تخصيص “شبابيك خاصة” للتصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر لفائدة المعنيين بالتسوية.
كما استفسر عن التدابير التي تعتزم الوزارة اعتمادها لمواجهة “سماسرة المواعيد”، لما تسببه هذه الظاهرة من إساءة لصورة الإدارة المغربية، وما تفرضه من أعباء إضافية على المهاجرين.













