البصل الهولندي يقتحم الأسواق.. هل ينهي أزمة الندرة؟

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
البصل الهولندي يقتحم الأسواق.. هل ينهي أزمة الندرة؟

في ظل رفوف لم تعد مكتملة كما اعتادها المغاربة، يفرض البصل نفسه عنواناً بارزاً لأزمة خضر متفاقمة، بعدما تحوّل من مادة أساسية متوفرة إلى منتوج نادر يثير قلق المستهلكين ويضغط على جيوبهم. وبين تقلبات الطقس وتراجع الإنتاج، يطلّ الاستيراد كحل اضطراري لاحتواء الوضع.

يشهد السوق المغربي خلال هذه الفترة تراجعاً ملحوظاً في توفر عدد من الخضروات الأساسية، نتيجة تداخل عوامل موسمية معتادة مع تأثيرات مناخية صعبة ألحقت أضراراً بالمحاصيل في عدة مناطق فلاحية. ويبرز هذا النقص بشكل خاص في الخضروات المبكرة، والبطاطس، والبصل، ما خلق حالة من التوتر في العرض وزاد من حدة الطلب.

وفي هذا السياق، أوضح عمر الكويسي، تاجر بسوق الجملة بالدار البيضاء ومستورد للمنتجات الفلاحية، أن ندرة البصل، خاصة الأصناف الصفراء، تُعد ظاهرة موسمية معروفة، غير أن الوضع هذا العام اتسم بحدة أكبر واستمر لفترة أطول من المعتاد. وأرجع ذلك إلى الظروف المناخية غير الملائمة التي أثرت بشكل مباشر على مناطق إنتاج رئيسية، من بينها تامحضيت وأحواض فاس ومكناس، ما أدى إلى تراجع الكميات المعروضة في الأسواق.

ومع تفاقم هذا الخصاص، اضطر التجار والمستهلكون إلى البحث عن بدائل مؤقتة، غير أن الاستيراد برز كخيار رئيسي لسد الفجوة. وفي هذا الإطار، فرض البصل الهولندي حضوره بقوة داخل السوق المغربية، حيث ارتفعت وتيرة استيراده بشكل لافت، مدفوعة بالنقص المحلي وتوفره بأسعار تنافسية مقارنة بالإنتاج الوطني.

ويرجّح مهنيون في القطاع استمرار هذا التوجه خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات تفيد باستمرار ضعف الإنتاج المحلي، ما قد يمدد الاعتماد على البصل المستورد إلى ما بعد الفترة التي كانت تُعرف تقليدياً بموسم الندرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة السوق على استعادة توازنه في المدى القريب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة