الساحل بريس / الصغير محمد
في لحظة تحمل الكثير من الرسائل والدلالات، وخلال حفل عشاء أقامه رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا بمناسبة تعيين أحمد حمو رئيسًا لفريق مولودية الداخلة، لم يكن الخطاب مجرد تهنئة بروتوكولية أو مناسبة عابرة، بل كان إعلانًا واضحًا عن بداية مرحلة جديدة في تاريخ النادي، عنوانها: الطموح، الدعم، والمنافسة.
الخطاط ينجا، الذي تحدث بلهجة تجمع بين الواقعية والتحفيز، أكد أن مولودية الداخلة ليست مجرد فريق رياضي، بل واجهة مدينة ومرآة طموحها، ومصدر فخر لجمهورها. واعتبر أن الفريق “هو الذي يشرف الداخلة”، في رسالة صريحة بأن الحفاظ على مكانة المولودية ليس خيارًا ثانويًا، بل مسؤولية جماعية.
دعم مباشر.. وتعهّد واضح بتدعيم الفريق
ضمن أهم ما حمله الخطاب، تعهّد الخطاط ينجا بالعمل على استقطاب لاعبين جدد من أجل تدعيم التركيبة البشرية للفريق، وضمان بقائه ضمن دائرة المنافسة، بل والارتقاء به إلى مستويات أعلى.
هذا الالتزام لم يأتِ في سياق الوعود، بل جاء باعتباره جزءًا من رؤية واضحة:
فريق قوي = مدينة حاضرة في المنافسة الوطنية.
أكثر من 5 ملايين درهم للعصبة.. لأن الرياضة مشروع مجتمع
وفي حديثه عن البنية الرياضية بالجهة، توقف الخطاط ينجا عند رقم لافت:
أكثر من خمسة ملايين درهم دعمًا للعصبة، بدافع تطوير الرياضة بالمنطقة.
الأهم هنا ليس الرقم فقط، بل ما يعكسه: أن الرياضة في الداخلة لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت مشروعًا متكاملاً، خاصة بعدما وصل عدد الفرق الرياضية بالجهة إلى 87 فريقًا، وهو رقم يكشف اتساع القاعدة الرياضية وتزايد الاهتمام الشعبي والمؤسساتي.
المرحلة الثانية: حين يصبح الطموح بحاجة إلى إمكانيات أكبر
الخطاط ينجا لم يكتفِ بتشخيص الوضع أو الحديث عن الدعم السابق، بل أعلن بوضوح أن الداخلة تستعد للدخول إلى “المرحلة الثانية”، وهي مرحلة تتطلب، حسب قوله، توفير الإمكانيات اللازمة بهدف:
رفع مستوى المنافسة
توسيع القاعدة الرياضية
خلق فريق قادر على مقارعة الكبار
وضع مولودية الداخلة على طريق الصعود إلى الدرجة الأولى وطنيا
وبين السطور، كانت الرسالة واضحة:
الرياضة لم تعد تُدار بالنيات.. بل بالاستثمار والتخطيط والجرأة.
مولودية الداخلة.. مشروع مدينة قبل أن يكون فريقًا
في خلفية الخطاب، تظهر فكرة مركزية: أن مولودية الداخلة ليست فقط فريقًا يلعب مباريات أسبوعية، بل هي عنوان للانتماء، وواجهة للمدينة، وصوت للجمهور، وحلم للشباب.
ومن هنا، فإن النهوض بالمولودية لا يعني فقط تحسين النتائج، بل يعني خلق نموذج رياضي محلي يليق بمدينة أصبحت اليوم في قلب التحولات الكبرى.
خلاصة الرسائل: الصعود هدف.. والمنافسة حق
كانت رسائل الخطاط ينجا واضحة:
مولودية الداخلة تستحق أكثر، والجمهور يستحق فريقًا ينافس، والمدينة تستحق أن تكون ممثلة في أعلى المستويات.
واليوم، مع تعيين أحمد حمو رئيسًا للفريق، ومع وعود الدعم والاستقطابات، يبدو أن مولودية الداخلة تقف أمام فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد، فصل لا يُكتب بالكلمات… بل بالعمل والانتصارات.













