الصلح بعد الأحكام النهائية: تحول جديد في فلسفة العدالة الجنائية بالمغرب

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الصلح بعد الأحكام النهائية: تحول جديد في فلسفة العدالة الجنائية بالمغرب

في خطوة تشريعية غير مسبوقة، فتح المشرع المغربي الباب أمام إمكانية طلب الصلح حتى بعد صدور الأحكام الجنائية النهائية، في تحول يعكس مراجعة عميقة لفلسفة العدالة الجنائية، ويؤكد توجّهًا متزايدًا نحو قيم التسامح والمصالحة وإعادة الإدماج الاجتماعي.

وبموجب التعديل الجديد لقانون المسطرة الجنائية، أصبح بإمكان المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية تقديم طلب لإيقاف تنفيذ العقوبة أو الاستفادة من تنازل الأطراف المتضررة، حتى بعد استنفاد جميع طرق الطعن القانونية. وقد يترتب عن هذا الإجراء الإفراج الفوري عن المدان أو تخفيف العقوبة المحكوم بها.

ويشمل هذا المستجد التشريعي جميع الجنح المنصوص عليها في المادة 41.1 من قانون المسطرة الجنائية، ما يتيح هامشًا أوسع لاعتماد آليات التقاضي التصالحي، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وعدم المساس بها.

وفي هذا السياق، يؤكد المحامي يوسف وهابي أن هذا التعديل يكرّس توازنًا دقيقًا بين حماية حقوق المتضررين ومنح فرصة ثانية للمدانين، كما يساهم في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، ويشجع على مقاربة أكثر إنسانية ومرنة في معالجة القضايا الجنائية داخل المجتمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة