تتجه بريطانيا إلى توسيع حضور شركاتها في السوق المغربية عبر بوابة الصفقات العمومية، في خطوة تعكس تنامي الرهان على المغرب كوجهة اقتصادية واستثمارية، خصوصاً أن قيمة السوق المرتقبة للصفقات العمومية تُقدّر بنحو 33 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة البريطانية مشاورات عامة تستمر إلى غاية 11 شتنبر المقبل، لجمع آراء الشركات والفاعلين الاقتصاديين والرأي العام، تمهيداً لتحديد الموقف التفاوضي البريطاني قبل الدخول في محادثات مع الرباط.
وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً لمذكرة التفاهم التي وقعها المغرب وبريطانيا في يونيو 2025، والتي شملت مجال الصفقات العمومية، حيث تسعى لندن إلى إدراج فصل خاص بهذا القطاع ضمن اتفاقية الشراكة الثنائية.
وتعتبر الحكومة البريطانية أن الاتفاق المرتقب، في حال التوصل إليه، سيكون أول التزام قانوني يجمع البلدين في مجال الصفقات العمومية، كما سيكون أول اتفاق من هذا النوع تبرمه المملكة المتحدة مع دولة إفريقية.
وتراهن لندن على أن يساهم الاتفاق في وضع قواعد أكثر وضوحاً وشفافية، وفتح فرص متكافئة أمام الشركات والموردين من البلدين للتنافس على العقود الحكومية المشمولة بالاتفاق.
ويأتي التحرك البريطاني في ظل غياب عضوية المغرب في اتفاقية المشتريات الحكومية التابعة لمنظمة التجارة العالمية، وعدم وجود التزامات تجارية دولية سابقة بين الرباط ولندن في هذا المجال.
وبذلك، تدخل الصفقات العمومية مرحلة جديدة في مسار الشراكة المغربية البريطانية، مع سعي لندن إلى تأمين حضور أكبر لشركاتها في سوق تتزايد جاذبيتها للاستثمارات والمشاريع الكبرى.













